تحدثت دولوريس أفيرو، والدة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عن طفولة ابنها في جزيرة ماديرا، كاشفة تفاصيل السنوات الصعبة التي عاشتها الأسرة، والشغف الكبير الذي لازم لاعبها منذ سنواته الأولى، قبل أن يقوده طموحه إلى قمة كرة القدم العالمية.
وفي حوار مع صحيفة "El País" الإسبانية، استرجعت دولوريس ذكريات طفولة رونالدو في مدينة فونشال، حيث نشأ وسط ظروف اقتصادية صعبة، لكنه وجد في كرة القدم طريقاً للخروج من واقعه.
"كان يغيب عن المدرسة من أجل اللعب"
وتحدثت والدة رونالدو عن شغف ابنها المبكر بكرة القدم، قائلة: "أحياناً كان رونالدو يغيب عن المدرسة من أجل اللعب. كان أستاذه يقول لي إن عليّ أن أوبخه بسبب ذلك، لكنني لم أكن أعاقبه. كان عليه أن يتدرب كثيراً ليصبح لاعباً كبيراً".
وبحسب دولوريس، لم تكن كرة القدم بالنسبة إلى رونالدو مجرد هواية، بل كانت جزءًا أساسياً من حياته منذ طفولته.
أسرة واجهت ظروفاً صعبة
وُلد رونالدو في 5 فبراير 1985، وكان الأصغر بين أربعة أبناء. وعاشت الأسرة في منزل متواضع بمدينة فونشال، وسط ظروف اقتصادية صعبة.
وقالت والدته: "كنت أعمل بجد حتى يتمكن أطفالي من تناول الطعام كل يوم"، مشيرة إلى أن المنزل كان يحتاج إلى إصلاحات، وكانت مياه الأمطار تتسرب إليه خلال العواصف.
وعملت دولوريس في وظائف عدة، بينها الطهي والتنظيف والعمل في مصنع، كما قضت فترة في باريس للعمل كمنظفة قبل أن تعود إلى ماديرا.
الكرة كانت فوق كل شيء
كان والد رونالدو، دينيس أفيرو، من أوائل الأشخاص الذين دفعوه نحو كرة القدم، بعدما اصطحبه للتدرب مع نادي أندورينيا.
وسرعان ما بدأ الطفل في لفت الأنظار بموهبته وروحه التنافسية، قبل أن ينتقل إلى ناسيونال، ثم يحصل في سن 11 عاماً على فرصة لاختبار قدراته مع سبورتينغ لشبونة.
ولم يحتج رونالدو سوى يومين لإقناع مسؤولي النادي البرتغالي بموهبته، ليبدأ بعدها فصل جديد في حياته بعيداً عن ماديرا.
كان انتقاله إلى سبورتينغ خطوة أولى نحو العالمية، قبل أن يغير لقاء ودي أمام مانشستر يونايتد مساره بالكامل.
أعجب السير أليكس فيرغسون بقدرات الجناح الشاب، لينتقل رونالدو إلى النادي الإنجليزي عام 2003، حيث ارتدى القميص رقم 7 وبدأ رحلة تحوله إلى أحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم.
ورغم الشهرة والنجاحات، تؤكد دولوريس أن كرة القدم كانت بالنسبة إلى ابنها أكثر من مجرد مهنة، قائلة: "إدمان كريستيانو الوحيد كان كرة القدم".
"مذهل أن يكون الأشهر رغم أصوله"
وتحدثت والدة رونالدو أيضاً عن الصعوبات التي مرت بها الأسرة، بما فيها وفاة والده عام 2005، عندما كان كريستيانو في العشرين من عمره، إلى جانب مشكلات شقيقه هوغو.
وبعد سنوات طويلة، تنظر دولوريس إلى الرحلة التي قطعها ابنها بدهشة، قائلة: "يدهشني أن يكون كريستيانو أشهر برتغالي في العالم، خصوصاً عندما نأخذ أصوله في الاعتبار".










