أعلن جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أنه ملتزم بإرساء ثقافة جديدة من الانفتاح داخل المنظمة لا تستهدف "صنع عناوين إيجابية" في وسائل الإعلام.
بعد شهرين على خلاف عميق في أوساط كرة القدم العالمية بسبب خطة طرحها إنفانتينو، قبل التخلّي عنها لاحقاً، لبيع حقوق تجارية مرتبطة بكأس العالم بقيمة 4.2 مليار دولار، عرض رئيس "فيفا" على منتقديه قبل أيام إجراء مراجعة مستقلّة لآليات إدارة الاتحاد الدولي وعمليات اتخاذ القرار فيه.
وكتب إنفانتينو في منشور على "إنستغرام": "تلقيت رسائل إيجابية بهذا الصدد من مختلف أنحاء العالم، ومن المهم أن نواصل الاستماع إلى بعضنا بعضاً".
جاء ذلك خلال وجود رئيس "فيفا" في جدة، التي تستضيف "خليجي 27"، وكتب في هذا الصدد على "إنستغرام": "سررت بحضور إحدى المباريات الافتتاحية للنسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي الـ27، لا سيّما أنها المرة الأولى التي تُقام فيها هذه البطولة المرموقة في جدة".
"ثقافة حوار واحترام متبادل"
إنفانتينو سيترأس اجتماعاً في 15 أكتوبر لمجلس "فيفا"، الذي يضمّ 37 عضواً وسيكون مطالباً بالموافقة على إجراء مشاورات مع الاتحادات الأعضاء الـ211 والاتحادات القارية الستة حول "كيفية تعزيز عمليات اتخاذ القرار في فيفا بشكل أكبر".
معلوم أن هذه الاتحادات الـ211 تمتلك فعلياً "فيفا"، وهي منظمة غير ربحية تتخذ من سويسرا مقراً وتمتلك احتياطات نقدية لا تقلّ عن 5 مليارات دولار، عقب النجاح المالي لكأس العالم 2026.
ويضمّ مجلس "فيفا" 3 نواب للرئيس، هم ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وفيكتور مونتالياني رئس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي. وقاد هؤلاء الثلاثة المعارضة ضد إنفانتينو بشأن خطته الاستثمارية.
وكتب إنفانتينو الخميس تعليقاً على اجتماع المجلس المرتقب في زيورخ: "يجب أن تسود ثقافة الحوار والاستماع لبضعنا بعضاً والاحترام المتبادل. الأمر لا يتعلّق بصنع عناوين إخبارية إيجابية، بل يرتبط بفعل ما هو صواب من أجل اللعبة".
"الاستماع إلى الآراء حول كيفية مواصلة تطوير كرة القدم"
فترة رئاسة إنفانتينو، المستمرة منذ عام 2016، اتسمت باضطراب لدى طرحه خططاً تجارية بمليارات الدولارات من دون التشاور بشكل كامل مع الهيئات القارية، مثل "يويفا"، الذي نجح في عرقلة تلك الخطط.
وأثارت خطة إنفانتينو لبيع ما لا يقلّ عن 20% من الحقوق التجارية لـ"فيفا"، في صفقة قادها جوش كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أضخم أزمة يواجهها الاتحاد الدولي منذ حملة اعتقالات متعلّقة بقضايا فساد عام 2015، وأدت إلى محاكمات في نيويورك.
وعُرض على الاتحادات الوطنية الـ211 مبلغ 20 مليون دولار لكلّ منها في مقابل موافقتها على تأسيس شركة تابعة باسم "FIFA Forward Enterprise"، لكن "يويفا" و"كونكاكاف" والاتحاد الآسيوي عارضوا ذلك، معتبرين أن "فيفا" يستطيع منح كل اتحاد حصة أرباح تبلغ 10 ملايين دولار، مستنداً فقط إلى احتياطاته المالية.
ويؤكد الآن إنفانتينو استعداده للاستماع إلى مسؤولي كرة القدم، علماً أنه يواجه تحدياً على انتخابات رئاسة "فيفا" في 18 مارس.
وكتب على "إنستغرام": "لم أكن يوماً أكثر تصميماً والتزاماً بفعل ذلك. فيفا منخرط دائماً، وأنا كذلك، وأرغب في الاستماع إلى الآراء حول كيفية مواصلة تطوير كرة القدم بما يعود بالنفع على الجميع وفي كل مكان".










