لم يكن تألق رافينيا اللافت مع برشلونة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رحلة طويلة من العمل والثقة، كان لهانزي فليك دور محوري في بدايتها واستمرارها.
المدرب الألماني لم يكتفِ بتطوير اللاعب من الناحية الفنية، بل نجح في إعادة بناء ثقته بنفسه ومنحه المكانة التي كان يبحث عنها داخل الفريق.
وقالت صحيفة "Marca" الإسبانية، إن رافينيا، البالغ من العمر 29 عاماً، يعيش حالياً واحدة من أفضل فترات مسيرته، بعدما تحول إلى أحد أبرز عناصر برشلونة.
وسجل النجم البرازيلي 14 هدفاً وصنع 3 أهداف خلال 8 مباريات، بينها ثلاث ثنائيات و"هاتريك" متتالية.
لكن هذه الأرقام اللافتة لم تظهر فجأة، فالقصة بدأت عندما تولى فليك تدريب برشلونة في صيف 2024، في وقت كان مستقبل رافينيا مع النادي الكتالوني غير واضح. اللاعب، الذي انضم إلى برشلونة في صيف 2022 قادماً من ليدز يونايتد، قدم مستويات جيدة خلال موسميه الأولين، لكنه لم يكن يحظى بالمكانة نفسها التي يمتلكها الآن.
في ذلك الصيف، تلقى رافينيا عروضاً مالية كبيرة، وكان يفكر بجدية في مغادرة برشلونة. لكن وصول فليك غيّر حساباته، بعدما تحدث المدرب الألماني مع اللاعب وأكد له ثقته الكاملة في إمكاناته، وأبلغه بأنه سيكون عنصراً مهماً في مشروع الفريق.
فليك أعاد بناء ثقة رافينيا
كانت الثقة التي منحها فليك لرافينيا نقطة تحول مهمة في مسيرته. المدرب الألماني اعتمد عليه بشكل واضح، سواء من خلال اختياراته الفنية أو أحاديثه المستمرة مع اللاعب، وهو ما ساعد البرازيلي على تقديم مستويات أكثر تأثيراً.
وتحت قيادة فليك، ارتفع المعدل التهديفي لرافينيا بصورة كبيرة، بعدما سجل 32 هدفاً في أول موسم كامل له مع المدرب الألماني، مقابل 10 أهداف في الموسم الأخير مع تشافي.
ولم يتوقف التطور عند الجانب الفني، إذ حصل رافينيا على أدوار أكبر داخل غرفة الملابس. وفي الصيف الأخير، منحه فليك شارة القيادة إلى جانب بيدري، كما دفع به في مركز المهاجم الوهمي، مستفيداً من قدرته على اللعب في أكثر من مركز.
وهكذا تحول رافينيا من لاعب كان يفكر في الرحيل عن برشلونة إلى أحد أبرز نجوم الفريق، في وقت يقترب فيه من تمديد عقده مع النادي حتى عام 2030، بعدما أصبح أحد أهم الأسلحة الهجومية في تشكيلة فليك.









