عاد كيليان مبابي للحديث عن الجدل المثار حوله في الأشهر الأخيرة خلال مقابلة مع مجلة "فرانس فوتبول".
بعد أن دافع علناً عن حظوظه في الفوز بالكرة الذهبية وأقر بأنه سيصوت لنفسه، رد اللاعب الفرنسي على الانتقادات المتعلقة بمعدل عمله الدفاعي وما إذا كان أسلوب لعبه قد يؤثر سلباً على الفريق.
قال مبابي في تصريحات لمجلة "فرانس فوتبول": "لا أعتقد أن هذا أمر طبيعي، لكنها طبيعة الحياة بالنسبة لشخص يقترب من مستوى التميز لسنوات، لم أعد لاعباً جديداً؛ فالجميع يعرف قدراتي منذ سنوات لكن من الطبيعي أن يركز الناس على ما لا يفعله المرء".
وتابع: "عندما تكرر أمراً ما لمدة عشر سنوات، يتوقف الناس عن الانتباه لما تحققه بالفعل، لأنهم يدركون أنك قادر على فعله. ولهذا السبب يتحول التركيز إلى ما لا تفعله. لذا، أنا لا آخذ الأمر على محمل شخصي".
وفي تصريحات سبقت مباراة ريال مدريد الافتتاحية في دوري أبطال أوروبا، كان مبابي قد أقر بالفعل بضرورة تحسين أدائه الدفاعي، رغم أنه رفض المقارنات الفردية مع مهاجمين آخرين، مشيراً إلى أنه سجل أهدافاً أكثر من رافينيا أو ديمبيلي.
يذهب اللاعب الفرنسي إلى أبعد من ذلك، حيث يشكك مباشرة في منطق تصوير قدرته على تسجيل الأهداف على أنها مشكلة.
وتابع: "إنها حجة لا تستند إلى منطق سليم؛ لأنه إذا لم أسجل، يتساءل الناس عن سبب عدم تسجيلي، علاوة على ذلك، تعلمت أنه عندما تكون لاعب كرة قدم، فإن هناك ملايين المدربين لكل مباراة تخوضها، وليس كل هؤلاء المدربين سعداء في حياتهم الخاصة، لكل شخص وجهة نظره، لكنني أؤمن بأن الهدف من كرة القدم هو التسجيل؛ اللاعب الذي يسجل الأهداف لن يشكل أبداً مشكلة للفريق؛ ففي النهاية، لم أرَ قط فريقاً يفوز بالألقاب دون تسجيل أي أهداف".
كيف يتعامل مبابي مع الانتقادات؟
علاوة على ذلك، يدافع مبابي عن أسلوبه في التعامل مع التعليقات التي تحيط به، قائلاً: "أعتقد أنني أتبنى الموقف الصحيح تجاه الانتقادات؛ فهناك نقد بنّاء، وهناك نقد آخر يتسم بشيء من السخافة، لا يرهبني ذلك عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرار؛ فأنا لا أخشى التعرض للانتقاد، وإذا تيقنتُ من أن قراراً ما هو الصواب بالنسبة لي، أو ربما ليس الصواب تماماً ولكنه ضروري، فإن مسيرتي السابقة تثبت ذلك، سأمضي قدماً دون تردد".
تأتي هذه المقابلة وتلك التصريحات في توقيت بالغ الأهمية؛ فقد أطلق مبابي حملته الشخصية للفوز بجائزة الكرة الذهبية (البالون دور) قبل بضعة أيام، ولا يُعد ظهوره هذا وتحديداً عبر الوسيلة الإعلامية التي تنظم الجائزة وليد الصدفة.
وبالنسبة للنجم الدولي الفرنسي، يُشكل إنجازه التاريخي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم الذي حققه الصيف الماضي، أقوى حججه للفوز بالجائزة ولكنه لم يحرز أي لقب جماعي هذا الموسم، وهو عامل قد يلعب بلا شك ضد مصلحته عند التصويت.









