أفادت وثائق قضائية في الولايات المتحدة بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" يدرس رفع دعوى جنائية ضد رئيس الاتحاد الدولي للعبة "فيفا" جياني إنفانتينو، بسبب خطته لبيع حقوق تجارية في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
صحيفة THE TIMES البريطانية أوردت أن الوثائق المقدّمة من محامي "يويفا" تعتبر أن خطة بيع 20% من حقوق بطولات "فيفا" في مقابل 4.2 مليار دولار كانت مبلغاً "منخفضاً بشكل مبالغ فيه"، مشيرة إلى أنه "لم يكن نتاج مزاد علني تنافسي، ولم يتم تقييمه من أي جهة تقييم مستقلة".
ووَرَدَ في الوثائق: "يدرس يويفا ومحاموه رفع دعوى جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو، وربما ضد مسؤولين آخرين في فيفا، بتهمة سوء إدارة جنائية بموجب المادة 158 من قانون العقوبات السويسري، إضافة إلى أي تهم أخرى أو بديلة قد يدعمها السجل الواقعي".
وأضافت أن "المعلومات" المتوافرة تفيد بأن تصرّفات إنفانتينو "ترقى إلى مستوى سوء الإدارة الجنائية"، مستدركة أن "القانون السويسري لا يُلزم يويفا أو الاتحادات الأعضاء فيه بإثبات احتمال نجاح (الدعوى) قبل رفع الدعوى الجنائية".
ولفتت إلى أن عقوبتها قد تصل إلى 3 سنوات سجن، "في حال ثبوت هذه الجرائم الجنائية".
استدعاء شقيق صهر ترمب للإدلاء بشهادته
إنفانتينو خطط لأن يستحوذ مستثمرون من القطاع الخاص، بقيادة جوشوا كوشنر، شقيق جاريد، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على حصة في شركة جديدة أُطلق عليها (Fifa Forward Enterprise).
ودافع إنفانتينو سابقاً عن هذا الاقتراح، معتبراً أنه يستهدف تعزيز موقع الاتحادات الأعضاء في "فيفا"، بما في ذلك تلك الأكثر احتياجاً.
لكنه سحب الخطة لاحقاً، بعدما صوّتت دول "يويفا" على مقاطعة مسابقات "فيفا".
وتطالب الدعوى القضائية أيضاً بإصدار أمر قضائي يُلزم صندوق Thrive Capital المملوك لكوشنر، بكشف كل الوثائق والبيانات الإلكترونية المتعلّقة بشركة FFE، إضافة إلى أمر قضائي آخر باستدعاء Thrive Capital وكوشنر للإدلاء بشهادتهما.
"إعادة هيكلة ضخمة للأصول التجارية لفيفا"
كذلك تُبرز وثائق المحكمة الحوافز المالية المزعومة التي قُدّمت إلى 211 اتحاداً عضواً في "فيفا" لدعم الخطة، وتتمثل في 40 مليون دولار خلال 4 سنوات، أو أقلّ بنسبة 75% إذا رفضت الخطة، في غضون فترة زمنية وجيزة جداً.
الوثائق أضافت: "بالنسبة إلى اتحادات وطنية كثيرة لكرة القدم، يُعدّ مبلغ مشابه استثنائياً مقارنة بميزانياتها التشغيلية الاعتيادية".
وتابعت: "إضافة إلى ذلك، كان مقرراً دفع الحافز من احتياطات فيفا وإيراداتها المستقبلية، بحيث عُرض على الأعضاء حصة من أموال فيفا الحالية، بشرط موافقتهم على البيع الدائم لحصة من أموال فيفا المستقبلية".
وزادت: "حاول إنفانتينو إرغام الأعضاء على درس هذا الحافز في غضون فترة زمنية مضغوطة. وكان الموعد النهائي للردّ الذي حدده إنفانتينو ومعسكره 19 سبتمبر 2026، أي نحو 53 (يوماً) من تاريخ الإعلان في 28 يوليو 2026، للنظر في إعادة هيكلة ضخمة للأصول التجارية لفيفا، خُطّط لها سراً على مدى أكثر من عام".
يأتي هذا الإجراء بعد رسالة وجّهها محامو "يويفا" في نيويورك، تحذر بضرورة حفظ كل الوثائق والمعلومات المتعلّقة بخطة إنفانتينو.
وفي وقت سابق من أغسطس، أشار محامو "يويفا" إلى 14 مسؤولاً تنفيذياً في "فيفا"، بينهم إنفانتينو، بضرورة "حفظ كل المواد التي بحوزتهم أو تحت سيطرتهم" والمتعلّقة ببيع حصص كأس العالم.










