يعيش الأرجنتيني خوليان ألفاريز واحدة من أكثر قصص الانتقالات تعقيداً في صيف 2026، بعدما تحولت رغبته في مغادرة أتلتيكو مدريد إلى أزمة مستمرة منذ نهاية مايو، من دون أن تنجح الأطراف المعنية حتى الآن في الوصول إلى حل يرضي الجميع.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ماركا" الإسبانية، فإن الأزمة انفجرت في 25 مايو، عندما كشف التقرير عن طلب ألفاريز الرحيل رسمياً عن أتلتيكو، مع تحديد وجهته المفضلة بوضوح، وهي الانتقال إلى برشلونة والاستمرار في الدوري الإسباني بقميص النادي الكتالوني.
ومر ما يقرب من 100 يوم على بداية الأزمة، لكن المشهد لم يتغير كثيراً. بل إن التوتر ازداد بعدما عاد ألفاريز للظهور أمام جماهير أتلتيكو في ملعب "ميتروبوليتانو" خلال مواجهة فياريال، في ظل تغير واضح في العلاقة بين اللاعب والجماهير التي كانت تعتبره أحد أبرز رموز الفريق.
وخلال هذه الفترة الطويلة، تحدث ألفاريز عن مستقبله في 22 يونيو، بينما واصل مسؤولو أتلتيكو التأكيد على موقفهم الثابت: اللاعب ليس للبيع، والنادي يعتمد عليه ضمن خططه للموسم الجديد. كما انتقد النادي علناً بعض التحركات المرتبطة ببرشلونة في ملف اللاعب.
ولم يقتصر الأمر على التصريحات، إذ اضطر ميغيل أنخيل خيل مارين، أحد أبرز مسؤولي أتلتيكو مدريد، إلى الحديث عن مستقبل ألفاريز في ثلاث مناسبات، مؤكداً في كل مرة تقريباً أن النادي لا ينوي فتح الباب أمام رحيله.
المشكلة أن رغبة اللاعب لا تتطابق مع موقف ناديه. ألفاريز لا يزال، وفق التقرير، يرغب في ارتداء قميص برشلونة خلال موسم 2026-2027، لكن أتلتيكو لا يبدو مستعداً للتفاوض بشأن انتقاله إلى منافس مباشر في الدوري الإسباني.
ومع إغلاق طريق برشلونة، برز أرسنال كأحد الحلول المحتملة لإنهاء الأزمة. النادي الإنجليزي يمثل مخرجاً واقعياً من الناحية الرياضية والمالية، إلا أن ألفاريز لا يرغب في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سبق له خوض تجربة هناك مع مانشستر سيتي.
وهكذا يجد المهاجم الأرجنتيني نفسه أمام متاهة حقيقية: أتلتيكو يريد استمراره، وبرشلونة يمثل حلمه، بينما لا يستهويه خيار أرسنال. ومع اقتراب نهاية سوق الانتقالات، يبقى مستقبل ألفاريز معلقاً، بعد أكثر من 90 يوماً تحولت خلالها رغبته في الرحيل إلى «عذاب» يطارد اللاعب والنادي والجماهير.











