لطالما كانت أندية الدرجة الثانية في إسبانيا محطة عبور لعدد كبير من المواهب، لكن بعض الصفقات التي خرجت من دوري الدرجة الثانية تحولت إلى قصص مالية استثنائية، بعدما دفعت أندية أوروبية كبرى عشرات الملايين للحصول على لاعبين أثبتوا لاحقاً أنهم يستحقون تلك الاستثمارات.
وتكشف قائمة أبرز الانتقالات، التي استعرضتها صحيفة "AS" الإسبانية، عن أسماء أصبحت اليوم من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، إلى جانب صفقات صنعت مكاسب ضخمة لأندية كانت تبحث في البداية عن أفضل عائد ممكن من مواهبها.
داروين نونيز.. الصفقة الأغلى
يتصدر الأوروغوياني داروين نونيز القائمة، بعدما انتقل من ألميريا إلى بنفيكا عام 2020 مقابل 34 مليون يورو، ليصبح أغلى انتقال في تاريخ دوري الدرجة الثانية الإسباني.
ودفع النادي البرتغالي 24 مليون يورو كمبلغ ثابت، بينما ارتبطت الـ10 ملايين المتبقية بمتغيرات تتعلق بالأرباح المستقبلية، قبل أن تتحقق بالكامل بعد انتقال نونيز لاحقاً إلى ليفربول في صفقة ضخمة.
القصة تعكس بوضوح قدرة أندية الدرجة الثانية على اكتشاف لاعبين يمكن أن يتحولوا إلى أصول مالية هائلة.
بيدري.. 5 ملايين تحولت إلى 23
ومن بين أكثر الصفقات نجاحاً تأتي صفقة انتقال بيدري من لاس بالماس إلى برشلونة.
فقد دفع النادي الكتالوني في البداية نحو 5 ملايين يورو فقط، لكن المتغيرات المرتبطة بعدد المباريات والمردود الرياضي والمشاركات الدولية رفعت القيمة الإجمالية للصفقة إلى نحو 23 مليون يورو.
وبعد سنوات قليلة، أصبح بيدري أحد أهم لاعبي برشلونة ومن أبرز المواهب التي خرجت من كرة القدم الإسبانية.
لويس سواريز.. صفقة جديدة من ألميريا
ألميريا يظهر مجدداً في القائمة، وهذه المرة عبر المهاجم الكولومبي لويس سواريز، الذي انتقل إلى سبورتينغ البرتغالي في صيف 2025.
وبلغت القيمة الثابتة للصفقة 22.15 مليون يورو، قبل إضافة 5.26 مليون يورو كمكافآت مرتبطة بأهداف فردية وجماعية، إلى جانب احتفاظ ألميريا بنسبة 10% من أرباح أي انتقال مستقبلي.
وبذلك وصلت قيمة العملية المحتملة إلى أكثر من 27 مليون يورو، في صفقة تؤكد تحول النادي الأندلسي إلى مصدر مهم للمواهب القابلة للتسويق.
هاسيلبانك.. صفقة صنعتها مأساة الهبوط
في عام 2000، انتقل الهولندي جيمي فلويد هاسيلبانك من أتلتيكو مدريد إلى تشيلسي مقابل 22.5 مليون يورو، بعدما سجل 33 هدفاً في موسم استثنائي.
وكان هبوط أتلتيكو إلى الدرجة الثانية أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت النادي إلى إتمام الصفقة، التي جاءت بمبلغ ثابت دون تعقيدات كبيرة مرتبطة بالمتغيرات.
سامو كوستا.. الملايين تخرج من إسبانيا
وفي أحدث الصفقات اللافتة، انتقل البرتغالي سامو كوستا من ريال مايوركا إلى النصر السعودي مقابل نحو 22 مليون يورو، في عملية اعتُبرت تاريخية بالنسبة للنادي الإسباني.
وتضمنت الصفقة أيضاً حوافز مرتبطة بأداء اللاعب مع فريقه الجديد، ما يفتح الباب أمام ارتفاع قيمة الانتقال مستقبلاً.
ديوماندي.. قفزة إلى البوندسليغا
ومن ليغانيس، انتقل الإيفواري يان ديوماندي إلى لايبزيغ الألماني، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 25 مليون يورو.
ودفع النادي الألماني 20 مليون يورو بشكل ثابت، مع وجود متغيرات ونسبة من إعادة البيع مستقبلاً، بعدما جذب اللاعب الأنظار خلال تألقه في الكرة الإسبانية.
موليرو وبوبيل.. مواهب تتضاعف قيمتها
كما انتقل ألبرتو موليرو من لاس بالماس إلى فياريال مقابل 16 مليون يورو، مع نحو 3 ملايين إضافية مرتبطة بالمتغيرات.
أما مارك بوبيل، فقد رحل من ألميريا إلى أتلتيكو مدريد مقابل 16 مليون يورو، بعدما حسم النادي المدريدي الصفقة لتعزيز مركز الظهير الأيمن.
وفي قائمة الانتقالات التاريخية أيضاً، يظهر فيدات موريكي، الذي انتقل من مايوركا إلى فنربخشة مقابل 15.5 مليون يورو، وريكاردو أوليفيرا الذي غادر ريال بيتيس إلى الجزيرة الإماراتي مقابل 15 مليوناً.
كما تشمل القائمة أسماء أخرى مثل سيزار مونتيس من إسبانيول إلى ألميريا مقابل 14 مليون يورو، وبرايان سرقسطة من غرناطة إلى بايرن ميونيخ مقابل 13 مليونًا، ودييغو ميليتو من ريال سرقسطة إلى جنوى بالقيمة نفسها.
ألميريا.. مصنع الصفقات الكبرى
اللافت في القائمة هو الحضور القوي لألميريا، الذي ظهر في عدة عمليات ضخمة، أبرزها داروين نونيز ولويس سواريز ومارك بوبيل ودِيون لوبي.
ويؤكد ذلك أن دوري الدرجة الثانية الإسباني لا يمثل مجرد محطة مؤقتة قبل الصعود إلى الأضواء، بل أصبح سوقاً حقيقياً للمواهب، تستطيع الأندية من خلاله اكتشاف لاعبين وتحقيق أرباح هائلة من بيعهم.
وبينما يبقى انتقال داروين نونيز إلى بنفيكا، بقيمة 34 مليون يورو، الرقم الأبرز، فإن قصة بيدري وسواريز وديوماندي ومواهب أخرى تثبت أن الملايين قد تبدأ من الدرجة الثانية، لكن الطريق بعدها قد يقود إلى أكبر ملاعب أوروبا والعالم.










