فاجأ النجم المصري محمد صلاح الكثيرين بالتعاقد مع طرابزون سبور التركي، لكن ما حدث في غضون أيام قليلة أثبت أن الأمر يفوق التعاقد بين فريق ولاعب شهير.
ومنذ الإعلان عن سفر صلاح إلى اسطنبول، ومنها إلى طرابزون، احتشدت جماهير الفريق في انتظار نجمها الجديد.
واستمتع صلاح بحفل استقبال مذهل في ملعب طرابزون، ووصفه بأنه لم يشهد مثيلاً له من قبل.
وعلى مدار الساعات التالية، احتاجت حمى صلاح مدينة طرابزون، حيث زادت مبيعات القمصان، والتذاكر الموسمية إلى آفاق قياسية.
وقد يكون العامل المالي مؤثراً في قرار صلاح بالانتقال إلى طرابزون، لكن يبدو أن هناك عاملاً آخر، ظهر واضحاً في فيديو ترويجي جديد نشره طرابزون.
دفء مصري
منذ رحيل صلاح عن مصر في 2012 لبداية مشواره الأوروبي مع بازل، افتقر اللاعب البالغ عمره 34 عاماً لدفء العائلة.
وفي إحدى مقابلاته السابقة، تحدث صلاح عن الصعوبات التي واجهته في سويسرا من حيث الطقس والوحدة، لكن هنا تكمن قوة شخصيته، التي ساعدته على تجاوز كل هذا.
وبعد فترة متقلبة مع تشيلسي، اتجه صلاح إلى فيورنتينا، وقد يعود ذلك إلى طبيعة شعوب البحر المتوسط، حيث تجد دفء العائلة.
وبعد موسم مع فيورنتينا، استمر صلاح في إيطاليا، لكن مع روما في العاصمة، وقد أصبح أكثر نضجاً.
وبعد تألقه مع روما، حط صلاح الرحال في ليفربول، ويمكن القول إن يورغن كلوب، وعواطفه الجياشة، لعبت دوراً في إخراج المهاجم المصري أفضل ما لديه.
لكن بعد تسعة مواسم في ليفربول، ربما شعر صلاح بحاجته إلى مكان يشبه مصر مع اقتراب نهاية مسيرته.
مرحباً بك في بيتك
في منزل تركي بسيط في الجبال الخضراء، وقفت الأم تعد الوليمة لابنها العائد، وهي عادة مصرية أصيلة.
وقالت الأم: "لقد رأيته في الحلم، سيحضر، سيحضر"، وحتى عندما نادتها جارتها، لتعلم لماذا اختفت، كانت إجابتها: "أجهز الطعام لعودة ابني، لقد شاهدته في الحلم، سيحضر".
وعندما دخل نجلها ليجد الطعام الشهي، وحاول تناوله، جاء رد فعلها كأي أم مصرية، فقد ضربته على يده، وهي تجيب عن سؤاله لمن هذا الطعام: "ستعرف عندما يحضر".
وجاءت ابنتها متفاجئة من المائدة، وتحدثت إلى شقيقها لمن هذه المائدة، والأم تخبرها بإحضار العسل والتوت الأزرق قائلة: "ابني قادم، وهو بحاجة إلى كل الفيتامين الممكن".
ودق الباب، لتهرع الأم لفتحه، ليظهر صلاح بقميص طرابزون، لتقول الأم وهي تحضتنه: "ابني هنا، مرحباً بك في بيتك الجديد"، ويظهر العنوان الذي اختاره طرابزون: "بالنسبة لنا، الأحلام تصبح حقيقة".
وكالعادة، جلس الابن بجانب الأم وصديقتها، ليتناول الطعام من أيديهما، قبل أن تبلغه الأم: "تناولت العسل والقشدة، الآن تستطيع بداية تدريبك".
ووقفت الأم لتودع الابن العائد، الذي يبدأ طريقه في بيته الجديد.











