وجّه المغربي مهدي بنعطية، المدير الرياضي السابق لأولمبيك مارسيليا، انتقادات لاذعة للرئيس السابق بابلو لونغوريا واللاعبين، معتبراً أنه تعرّض "لخيانة".
بنعطية شغل منصب المدير الرياضي في مارسيليا بين عامي 2023 و2026، قبل رحيله بعد خلافات، لا سيّما مع لونغوريا.
في مقابلة مع مجلة France Football، تحدث بنعطية عن تلك الفترة المضطربة، وفشل النادي في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إذ أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس بالدوري الفرنسي، ما أهّله لخوض الدوري الأوروبي.
بنعطية رفض تحمّل مسؤولية صفقات مسّت ميزانية النادي، قائلاً: "بالنسبة للذين يسعدهم أن يكتبوا أن بنعطية هو مَن ترك أولمبيك مارسيليا في هذه الحالة المالية، مع وجود 15 لاعباً من 23 معروضين للبيع، ما ذنبي؟ كانت هناك 35 صفقة في كل فترة انتقالات قبل وصولي".
وتطرّق إلى لاعبي مارسيليا، بقوله: "عندما أتحدث، أكون قد بالغت قليلاً. لا يجب العبث مع اللاعبين... شاهدت تسجيلات مصوّرة للاعبين في كوت ديفوار (خلال معسكرهم التدريبي قبل بدء الموسم المقبل) وهم يرقصون ويغنون. اسألوا (رجل الأعمال الأميركي فرانك) ماكورت (مالك مارسيليا) إن كان يرغب في الغناء".
"اللاعبون هم مَن يقررون" في الأندية
بنعطية شكا من "حرب مستمرة" في مارسيليا، مضيفاً: "لا أشتكي، فنحن محظوظون، لكن الأمر أرهقني... سواء كان ذلك صواباً أم خطأً، اخترتُ أن أكون على طبيعتي، وألا أتخلّى عن أي مشكلة، وأن أُصلح النادي".
وتابع: "طلبت تطبيق ما رأيته في إيطاليا وألمانيا: انضباط قائم على مبادئ الحياة، وجداول زمنية. ولكن... أن تكون أفضل صديق للاعب أهم من تطبيق القواعد. حاولت، أنا وروبرتو (دي زيربي المدرب السابق) محاربة ذلك".
واعتبر أن رحيل دي زيربي "كان مُضراً جداً"، مضيفاً: "استقلت لأنني فشلت في النادي... قرّر المدرب الرحيل لأنه لم يجد الطريقة المثلى لجعل الفريق يلعب مباراتين متتاليتين بالحماس ذاته. وبصفتي مديراً لكرة القدم، أنا مسؤول عن ذلك أيضاً. لا أطلب شيئاً، فقط الرحيل".
ورأى أن "اللاعبين هم مَن يقررون" في الأندية الآن، وزاد: "غالباً، لا يستطيع المدرب التحدث بحرية في المؤتمرات الصحافية، فيُعلن: هذا خطئي".
وأقرّ بارتكابه أخطاءً مع لاعبَين، تجنّب ذكر اسميهما إذ سيشكّل ذلك "قلّة احترام".
"لا داعي لشراء صمتي... الحقيقة لا تُقدّر بثمن"
بنعطية استذكر اجتماعاً بالكويت في يناير الماضي، قبل كأس السوبر الفرنسي ضد باريس سان جيرمان، حين أبلغه ماكورت ولونغوريا بوجوب بيع لاعبين نتيجة مشكلات مالية، متحدثاً عن "نقطة تحوّل".
وأضاف: "كنت منزعجاً بشدة. أُقاتل بشدة وأكتشف الوضع المالي. شعرتُ بالخيانة".
وتابع: "أشعر بالخيانة بسبب هذا الوضع... لا يُمكن لأحد أن يكذب أو يتهرّب من المسؤولية. الفرق بالنسبة إليّ هو أنني عندما غادرت مارسيليا، لم أطلب شيئاً، لم أوقّع أي اتفاق سري. لا داعي لشراء صمتي. ما سأقوله باهظ الثمن، الحقيقة لا تُقدّر بثمن".
"تلقيت عروضاً من السعودية وإنجلترا"
بنعطية سُئل عن تصريحات أدلى بها، لم يستبعد خلالها العمل في باريس سان جيرمان، إذ "لا يدين لأحد بشيء"، فقال: "أجبتُ على سؤال محرج ("لو عُرض عليك منصب مدير باريس سان جيرمان، هل ستقبله؟")، وأُسيء فهم إجابتي. لم تكن الرسالة: إذا اتصل بي ناصر (الخليفي رئيس النادي) غداً، فسأقبل. تربطني به علاقة جيدة، لذلك إذا اتصل بي بعد بضع سنوات وكان المنصب مناسباً لي، فسأقبل".
وزاد: "أنا حرّ. ما الذي أدين به؟ ولمَن؟ حاولت خدمة أولمبيك مارسيليا بما يخدم مصلحة النادي. باريس سان جيرمان هو المنافس، وماذا في ذلك؟ نحن مهنيون، ونعمل بجدية. أفعل ما أريد. كانت هذه هي الرسالة. لم يكن هناك أي تلميح".
ولم يستبعد أن يصبح محللاً رياضياً، مضيفاً: "أما منصب المدير الإداري أو وكيل اللاعبين، فليس ضمن خططي الحالية. تلقيت عروضاً من السعودية وإنجلترا، لكنني لست مستعداً لخوض مشروع آخر".










