المدن الأميركية المضيفة لكأس العالم تطالب "فيفا" بملايين الدولارات الموعودة

ملعب كانساس سيتي قبل مباراة بين الأرجنتين وسويسرا في كأس العالم - 11 يوليو 2026 - REUTERS
ملعب كانساس سيتي قبل مباراة بين الأرجنتين وسويسرا في كأس العالم - 11 يوليو 2026 - REUTERS
دبي-جاد أسود

تُطالب المدن الأميركية المُستضيفة لكأس العالم 2026، بملايين الدولارات التي تعتقد بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وعدها بها ولم تُدفع بعد.

قبل انطلاق كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة، أعلن رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو أن الاتحاد سيُقدّم مليون دولار لكلّ من المدن الـ11 التي ستستضيف مباريات خلال البطولة. وأعلن إنفانتينو أن الأموال ستُستخدم لتشييد ملاعب مصغرة ودعم "مشاريع اجتماعية".

بعد إعلان إنفانتينو، تساءلت المدن الأميركية التي ستستضيف مباريات مونديال 2026 عمّا إذا كانت ستحصل على المساهمة المالية ذاتها، وذلك في مقابل دور أكبر وأكثر تكلفة، يتمثل في استضافة عدة مباريات خلال 39 يوماً بكأس العالم، بحسب موقع THE ATHLETIC.

ونقل عن 4 مسؤولين تنفيذيين في لجان بمدن مضيفة، إن إدارة "فيفا" أكدت مرات لتلك المدن أنها ستتلقى المساهمة البالغة مليون دولار أميركي، رغم أن الاتحاد لم يصدر أي بيان رسمي في هذا الصدد.

المدن الأميركية المضيفة لكأس العالم هي: سياتل، خليج سان فرانسيسكو، لوس أنجلوس، دالاس، هيوستن، كانساس سيتي، أتلانتا، فيلادلفيا، نيويورك/نيوجيرسي، ميامي وبوسطن.

تكثيف ضغوط على جياني إنفانتينو

المسؤولون التنفيذيون الأربعة أوضحوا أن هذا الوعد قُطع شفهياً من أعضاء بالإدارة العليا لـ"فيفا"، وتم تأكيده للمدن خلال اجتماعات. لكن المبلغ لم يُصرف بعد، ممّا دفع عدة مدن إلى مطالبة موظفي "فيفا" بمعلومات محدثة حول المدفوعات.

ويزداد التحدي تعقيداً بالنسبة إلى المدن، إذ أن بعض اللجان المضيفة بصدد إنهاء عملياتها بعد انتهاء البطولة، ممّا يصعّب تحديد الجهة الأنسب للاستفادة من هذه المدفوعات. وتسعى لجان أخرى إلى إعداد تقارير مالية لتقديمها إلى الجهات المختصة، لكنها غير متأكدة من إدراج هذه المدفوعات ضمنها.

الموقع نقل عن مسؤولَين تنفيذيين في مدن مضيفة إنهما يجدان صعوبة في تفهّم كيف يُمكن لـ"فيفا"، الذي احتفى بإيرادات تجاوزت 15 مليار دولار خلال دورة الإيرادات 2023-2026، أن يُماطل أو يمتنع عن دفع هذه المدفوعات البسيطة نسبياً للمدن التي دعمت بطولته وساعدت الاتحاد على تحقيق أقصى مقدار من العائدات، علماً أن ميزانية "فيفا" التشغيلية للبطولة بلغت نحو 2.7 مليار دولار.

وتُعدّ هذه المسألة الآن واحدة من القضايا المتفاقمة بالنسبة إلى رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، الذي يتعرّض لضغوط من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأطراف أخرى، بعد فشل خطته لبيع حصة في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

تكاليف تنظيمية للمدن المضيفة

"فيفا" استحوذ على الجزء الأكبر من عائدات تذاكر كأس العالم، وحقوق البث، والرعاية، والامتيازات، ومواقف السيارات، بينما تحمّلت المدن الجزء الأكبر من تكاليف النقل والسلامة والأمن، والتي امتدت لتشمل مواقع مهرجانات مشجعي "فيفا"، والمطارات، وحتى المركبات المستخدمة في البطولة.

كمثال توضيحي، أبلغت اللجنة المنظمة لكأس العالم في مدينة كانساس سيتي THE ATHLETIC أنها تلقت 42.5 مليون دولار من ولاية ميسوري، و28 مليون دولار من ولاية كانساس، و14.8 مليون دولار من مدينة كانساس سيتي، إضافة إلى 1.5 مليون دولار من مصادر عامة أخرى، ليبلغ إجمالي الاستثمارات العامة 86.8 مليون دولار. كما تلقت اللجنة 59.52 مليون دولار كمساعدات أمنية فيدرالية، و13.3 مليون دولار كمنح فيدرالية للنقل.

إضافة إلى ذلك تلقت اللجنة، وهي منظمة غير ربحية تشرف على النقل والخدمات اللوجستية ومهرجانات المشجعين خلال كأس العالم، تبرعات خاصة لم تفصح عنها.

وأقدمت ولاية ميسوري، في محاولة منها لدفع "فيفا" إلى اختيار مدينة كانساس سيتي لاستضافة مباريات كأس العالم، على إعفاء تذاكر البطولة من ضرائب المبيعات المحلية وتلك المرتبطة بالولايات.

وأفاد تحليل أعدّه الموقع قبل انطلاق البطولة، بأن ذلك يعني خسارة 15.6 مليون دولار إضافية، وهذا رقم يُرجّح أن يكون أعلى من ذلك، إذ لم يشمل أسعار الضيافة.

وشملت التزامات المدينة المضيفة أيضاً تخصيص مسار مرور خاص ومرافقة من الشرطة لكبار الشخصيات المُعتمدة من "فيفا"، وتكاليف باهظة لتجهيز الملاعب وإزالة أي علامات تجارية غير مرتبطة بـ"فيفا"، مع ضخّ 13 مليون دولار إضافية لضمان جاهزية أرضية ملعب MetLife Stadium لاستضافة نهائي كأس العالم في 19 يوليو.

* مادة مترجمة من SRMG

تصنيفات

قصص قد تهمك