رحّب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بتخلّي الاتحاد الدولي للعبة "فيفا" عن مشروع لبيع حصة في بطولاته، بما في ذلك كأس العالم، إلى مستثمرين في القطاع الخاص، داعياً إلى محاسبة المسؤولين وإعادة بناء الثقة.
يأتي ذلك بعدما تراجع رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو عن الخطة، إثر مواجهته معارضة شديدة، شملت "يويفا"، الذي قرّر مقاطعة البطولات التي ينظمها "فيفا"، بما في ذلك كأس العالم، والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف). كذلك أعرب مسؤولون بارزون في "فيفا" عن معارضتهم للخطة.
وبرّر إنفانتينو سحب الاقتراح بأنه "أحدث انقسامات" و"لم يعد يصبّ في مصلحة الهدف المحدد في المقام الأول".
"يويفا" ذكّر بإجماع على رفض الخطة، من الاتحاد الأوروبي واتحادات أخرى في العالم، ورحّب بقرار "فيفا".
كذلك شكر جميع معارضي هذا المخطط، معتبراً أنهم "أثبتوا لرئيس فيفا أن كرة القدم ليست للبيع".
وأضاف: "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو مع خطط سرية تُنفذ على عجل، (يُدبرّها أفراد مجهولون، وتعود بفائدة مشكوك فيها على اللعبة. علينا تحديد أولئك المسؤولين ومحاسبتهم)".
"صفقة مشبوهة بعيدة عن الشفافية"
الاتحاد الأوروبي أشار إلى أنه سيعمل في الفترة المقبلة مع الاتحادات الأعضاء وبتعاون وثيق مع اتحادات قارية أخرى، لدرس ملابسات الأمر "وإعداد خطة لضمان عدم تكراره".
وشدد على وجوب أن "تكون هذه المراجعة شاملة وجوهرية"، وتابع: "لم تفقد قيادة فيفا الحالية ثقة يويفا فحسب، بل فقدت أيضاً ثقة كثيرين من أعضاء أسرة كرة القدم".
وذكّر بقول إنفانتينو خلال حملته لانتخابه رئيساً للاتحاد الدولي عام 2016: "بالطبع يجب أن نكون شفافين. كنت كذلك طيلة الأعوام الـ15 الماضية من حياتي في يويفا. سيتوجّب عليكم أداء دور يومي في حياة فيفا".
كذلك قال إنفانتينو للأطراف المعنية: "أموال فيفا هي أموالكم، وليست أموال رئيس فيفا. إنها أموالكم أنتم. أنتم الاتحادات الوطنية، ويجب أن تُستخدم أموال فيفا في تطوير كرة القدم، لا في أي شيء آخر".
"يويفا" اعتبر أن إنفانتينو "أخفق في الوفاء بهذين الوعدين"، وشكا من أن "الصفقة المشبوهة التي أبرمها في الخفاء وحاول فرضها، كانت بعيدة كل البعد عن الشفافية".
وأضاف: "مع وجود احتياطيات تتجاوز 5 مليارات دولار، فشل أيضاً في استخدام أموال الاتحادات لمصلحة اللعبة".
"يجب أن نستخدم الأموال الراكدة في حساب فيفا"
وأعلن "يويفا" أنه سيبدأ "العمل فوراً مع شركاء وأصحاب مصلحة في العالم بأكمله ومختلف قطاعات اللعبة، لاقتراح طريقة جديدة لتوزيع الموارد من خلال برنامج FIFA Forward الحالي".
وتابع: "يجب أن نبدأ باستخدام جزء من تلك الأموال الراكدة في الحساب المصرفي لفيفا، لتقديم الدفعة التي تحتاجها قواعد اللعبة واللعبة ككلّ في كلّ من الدول الـ211 (الأعضاء) في فيفا. لكننا لسنا بحاجة لبيع أصولنا القيّمة لتمويل ذلك".
وختم: "هذا نصر للعبة بأكملها. ولكن يجب ألا تكون هذه نهاية المطاف. الاقتراح رُفض، مهمة إعادة بناء الثقة في فيفا بدأت للتوّ".










