تخلّى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، عن خطته المثيرة للجدل لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، بعدما واجهت معارضة شديدة في أوساط اللعبة.
الانتقادات شملت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي قرر مقاطعة البطولات التي ينظمها "فيفا"، بما في ذلك كأس العالم، والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف). كذلك أعرب مسؤولون بارزون في "فيفا" عن معارضتهم للخطة.
وأصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بياناً "منسوباً إلى رئيس فيفا"، تطرّق إلى الخطة، المعروفة باسم FIFA Forward Enterprise.
ووَرَدَ في البيان: "كان مشروع FIFA Forward Enterprise يستهدف تأمين أساس لتعزيز اتحاداتنا الأعضاء في فيفا ورياضتنا بالعالم، لا سيّما في الدول التي هي في أمسّ الحاجة إلى الدعم".
وأضاف: "بل وأكثر من ذلك، كما ذكرنا منذ البداية، يجب ألا يتم ذلك إلا بموافقة غالبية الاتحادات الأعضاء في فيفا، وبعد التشاور معها ومع مجلس فيفا والاتحادات القارية والجهات المعنية الأخرى".
وتابع البيان: "بعد الاستماع بعناية إلى كل الآراء، بات واضحاً أن المشروع أحدث انقسامات، بصرف النظر عن مستوى الدعم، لم تعد تصبّ في مصلحة الهدف المحدد في المقام الأول. لطالما كان هدفنا - وسيبقى دوماً - هو التوحّد والتحسين. ونتيجة لذلك، لن يُعتمد هذا الاقتراح".
وختم البيان بقول إنفانتينو إنه يعتزم "جمع كل الأطراف المعنية مجدداً خلال الأيام والأسابيع المقبلة"، بهدف مناقشة سبل تطوير رياضة كرة القدم عالمياً.
تفصيل خطة إنفانتينو والاعتراضات عليها
"فيفا" اقترح تأسيس شركة تابعة له بقيمة 20 مليار دولار، تحمل اسمFIFA Forward Enterprise ، لإدارة كأس العالم ونشاطاته الأخرى، وعرض حصة تصل إلى 20% على مستثمرين من القطاع الخاص.
ورجّح "فيفا" أن يقود صندوق Thrive Eternal، الذي تديره شركة Thrive Capital التي أسّسها جوشوا كوشنر، مجموعة المستثمرين المقترحين.
معلوم أن جوشوا هو شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي نفى علمه بمشروع إنفانتينو.
واستهدفت الصفقة جمع 4.2 مليار دولار عبر بيع حصة الـ20%، فيما أمهل إنفانتينو كل الاتحادات الأعضاء في "فيفا" حتى 19 سبتمبر المقبل للموافقة على اقتراحه، مغرياً كلاً منها بـ40 مليون دولار.
لكن "يويفا" اتهم "فيفا" بـ"طرح روح" كرة القدم للبيع. كذلك استقال كارلوس كورديرو، أبرز مستشاري إنفانتينو، احتجاجاً على "صفقة سيئة"، نبّه إلى أنها "ترهن مستقبل كرة القدم من دون أي مبرر مقنع".
أما كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات للاتحاد الدولي، فاعتبر أن إنفانتينو "خدع" الموظفين الذين "يستحقون معاملة أفضل من الازدراء والترهيب".
ووصف الاقتراح بأنه "مشروع شخص واحد"، مضيفاً: "مهمتنا... هي خدمة كرة القدم، وليس خدمة المصالح الشخصية لشخص يعتقد، للأسف، بأنه يجسّد فيفا، في حين أنه يُفترض أن يكون في خدمتها".
وتابع: "لا يجب فقط إيقاف هذا المشروع... بل حان الوقت الآن لقادة كرة القدم السياسيين أن يطرحوا على أنفسهم الأسئلة الصحيحة ويتخذوا القرارات الصائبة".










