اعتبر ناتشو فرنانديز أن القادسية "يسير على الطريق الصحيح"، مشيراً إلى أنه "لن يكون" مثل كريستيانو رونالدو أو لوكا مودريتش، زميليه سابقاً في ريال مدريد.
خلال مقابلة مع صحيفة AS، رأى ناتشو أن "كل شيء إيجابي" في السعودية، مضيفاً: "أنا سعيد جداً هنا مع أسرتي. إنها تجربة مختلفة تماماً عن أي شيء مررت به طيلة مسيرتي، لكنني في نادٍ يتطوّر ويتنافس مع الأفضل، كما أشعر براحة بال كبيرة لأن أطفالي سعداء في مدرستهم البريطانية".
وأضاف: "الحياة هنا هادئة جداً. بصراحة، ليست لدي أي شكاوى. أفتقد مدريد كثيراً، بالطبع، منزلي، أصدقائي، أهلي. لكنني بخير، سعيد، وأستمتع بوقتي".
وتابع: "زوجتي تعيش حياة طبيعية، ضمن حدود ما يجب احترامه، ألا وهو عاداتهم. نحن غرباء، لكن الطريقة التي أُعامل بها، والطريقة التي تُعامل بها أسرتي في كل مكان... إذا احترمت الجميع هناك، فلن تواجه أي مشكلة. الحياة رائعة، رغم أن الجوّ حار جداً في الصيف".
وزاد: "ننافس ما يُمكن تسميته بالفرق الأربعة الكبرى في السعودية، الفرق الأقوى، إن صحّ التعبير. صحيح أننا لم نتمكّن بعد من الفوز بالدوري أو أي لقب آخر، لكننا نسير على الطريق الصحيح. وهذا العام أيضاً تأهلنا لدوري أبطال آسيا للنخبة، وأنا متحمّس جداً للمشاركة فيه مجدداً، رغم أنه يختلف عن (دوري أبطال أوروبا)".
"أحببت القتال من أجل ريال مدريد لأنه نادي حياتي"
ناتشو (36 عاماً) سُئل عن "سرّه"، فأجاب: "أحبّ العمل بجدية، وبذل قصارى جهدي، وكنت دائماً على أتمّ الاستعداد للعب عندما يحين ذلك. كما قلت، لم تكن مسيرتي سهلة، رغم أنني قضيت سنوات طويلة في ريال مدريد، لأنني كنت دائماً مع أفضل اللاعبين. ومع ذلك، تمكّنت دوماً من أن أكون من أهمّهم. أعتقد بأنني نلت أخيراً مكافأتي في نهاية مسيرتي مع ريال مدريد، إذ كنت قائداً وفزت بكلّ شيء".
وأضاف: "أحببت القتال والنضال من أجل ريال مدريد، لأنه نادي حياتي. لا أندم أبداً على أي قرار اتخذته، سواء البقاء أو الرحيل، لأنني أعتقد بأن الوقت كان مناسباً. كذلك يصعب اتخاذ هذا القرار عندما تسير الأمور كما يرام، عندما تلعب، عندما تكون قائداً، وعندما تكون قد فزت للتوّ بدوري أبطال أوروبا... أنا ممتنّ جداً لريال مدريد، إنه بيتي، منحني كل شيء. لكنني أيضاً قدّمت كل شيء للنادي، وهذا ما يمنحني راحة البال".
وتابع: "أنا شخص كافح طيلة حياته لأستحق كل دقيقة قضيتها في ريال مدريد. قد يعتقد بعضهم بأنني تراخيت أحياناً، لكن العكس هو الصحيح. منذ اليوم الأول لكل موسم، توجّب عليّ أن أقاتل بشراسة أكثر من أي شخص آخر. لم يمنّ عليّ أحد بدقيقة واحدة بهذا القميص".
ماذا قال ناتشو عن كريستيانو رونالدو؟
ناتشو سُئل عن لاعبين مخضرمين شاركوا في كأس العالم 2026، مثل كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، لوكا مودريتش (40 عاماً) وليونيل ميسي (39 عاماً)، وهل يتخيّل أن يلعب لفترة أطول، فأجاب: "أشعر بأنني في حالة رائعة، بل إنني أكثر نحافة. هدفي كل عام هو لعب كل مباراة وكل دقيقة، وهذا ما حققته خلال العامين اللذين قضيتهما في السعودية".
وأضاف: "نعتني بأنفسنا بشكل أفضل بكثير. أعتقد بأنني أستطيع أن أفعل مثل مودريتش أو كريستيانو واللعب لسنوات عديدة، لكنني لا أرى نفسي مثلهما. إضافة إلى ذلك، لن أقول إنني سأعتزل الآن، لكنني سأترك كرة القدم وأنا راضٍ، وألعب كل مباراة بأقصى طاقتي، كما فعلت في ريال مدريد. ما لن أسمح به هو أن ترغمني كرة القدم على الاعتزال. هذا القرار واضح تماماً بالنسبة إليّ، وأعتقد بأنه سيحدث عاجلاً وليس آجلاً".
ناتشو تطرّق إلى كريستيانو رونالدو، زميله سابقاً في ريال مدريد والذي يبعد 24 هدفاً عن تسجيل هدفه الـ1000، قائلاً: "حياته تتمحور حول تحطيم الأرقام القياسية، وهذا أمر مذهل، يبدو وكأنه لن يحدث، وفي النهاية، يحقق كل ما يصبو إليه".
وتابع: "من المثير للإعجاب أنه لا يزال ينافس بعمر 41 عاماً، وأن شغفه لم يتغيّر منذ البداية، رغم كثرة المباريات والسفر وقضاء وقت طويل بعيداً عن المنزل، إنه لأمر يستحق الإعجاب حقاً، وأن يبقى بالحماس ذاته الذي كان لديه عندما بدأ في الخامسة من عمره".
وزاد: "لن يتوقف حتى يصل إلى 1000 هدف. في السنوات الأخيرة، كنت ألعب ضده وهذا مذهل، قدرته على الاستيقاظ كل صباح ومواصلة المنافسة".
ماذا قال ناتشو عن عودة مورينيو إلى ريال مدريد؟
ناتشو سُئل عن عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، علماً أنه أشركه للمرة الأولى مع الفريق الأول، أمام فالنسيا في 23 أبريل 2011، فأجاب: "بالنسبة إليّ ولعائلتي بأكملها، مورينيو شخص مميز. إنه المدرب الذي طبع مسيرتي، ومنحني فرصة الظهور الأول".
وأضاف: "مورينيو سيبقى دوماً مميزاً بالنسبة إليّ... أتمنّى له كل التوفيق في حقبته الثانية. أعتقد بأنه المدرب الذي يحتاجه ريال مدريد الآن".
وتابع: "إذا اتحد اللاعبون ومورينيو، فلا شك لديّ في أن ريال مدريد سيحقق نتائج جيدة. مورينيو مشجع لريال مدريد، هذا هو المهم، ويعرف تماماً معنى الفوز والخسارة في هذا النادي. إذا سانده اللاعبون حتى النهاية، فإن مستقبلاً باهراً ينتظر ريال مدريد".









