شدد زين الدين زيدان على جاهزيته لتحدي تدريب منتخب فرنسا خلفاً لديدييه ديشان، متحدثاً عن "فصل جديد" ومشيراً إلى أن الأمر مشابه لما فعله في ريال مدريد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو، الذي أعلن تعيين زيدان حتى 2030.
وقال زيدان: "إنها استمرارية، حلم تحقق بشكل ما. تلقيت عروضاً خلال السنوات الأربع أو الخمس التي قضيتها بعيداً (عن التدريب) لتولي نادٍ ورفضتها كلها من أجل منتخب فرنسا، لأنه الأمر الوحيد الذي أردت فعله بعد تجربتي في ريال مدريد".
وأضاف: "أعرف الفريق منذ صغري، بدأت مع الناشئين، ومررت بكل المراحل حتى وصلت إلى المنتخب الأول، القمة. الشيء الوحيد الذي يحفّزني هو العمل من أجل هذا الفريق وأن يواصل انتصاراته".
ولفت إلى أن طاقمه الفني "جاهز بالفعل، وهو عملياً الطاقم ذاته الذي كان لدي في ريال مدريد، مع إضافة عضوين أو ثلاثة فقط".
وتابع: "أنا شخص وفيّ جداً، وكذلك الأشخاص (الذين عملت معهم). سيكون الأمر مشابهاً لما فعلته في ريال مدريد. منتخب فرنسا هو خطوتي التالية".
ماذا قال زيدان عن ديشان؟
زيدان أشاد بديشان، قائلاً: "أهنئك على كل ما أنجزته. هذه فرصة لأهنئك. فصل جديد على وشك أن يبدأ مع طاقم جديد. سأبذل قصارى جهدي من أجل هذا الفريق. أتوق بشدة للانضمام إليه".
واستدرك أن "لا خطط للتحدث (مع ديشان)، رغم أننا نرغب في ذلك". وأضاف: "أدرك أن المباراة ضد إسبانيا كانت صعبة (في كأس العالم). كنا نتمنّى فوز المنتخب الفرنسي، لكن الخسارة واردة".
وتحدث عن "فرحة عارمة"، مضيفاً: "أنا سعيد بما يحدث لي اليوم. أنا هادئ، لكنني أحسّ بمشاعر كثيرة في داخلي. أنا مستعدّ للتحدي، وهذا ما يحفزني".
وأكد أن هذا أفضل يوم في مسيرته التدريبية، وتابع: "سترون أسلوبي قريباً. سأشرح ذلك في مؤتمري الصحافي المقبل. أنا مدفوع باللعبة. كنت صانع ألعاب، وما يحفزني هو تسجيل الأهداف، اللعب. أقمتُ في إسبانيا 25 عاماً، أنتم تعرفون ما يعنيه ذلك. على الملعب، كنت قائداً. اليوم، أريد أن أصبح قائداً، من خلال خبرتي، وبما أعتقد بوجوب أن يكون عليه المدرب. سترون ذلك في الوقت المناسب".
وأشار إلى أنه انتظر هذا اليوم خلال "4-5 سنوات"، مضيفاً: "أنا متحمّس وسعيد جداً بهذا التعيين".
وزاد أنه "لم يتحدث" بعد مع قائد المنتخب كيليان مبابي، وتابع: "أهم شيء بالنسبة إليه هو أن يرتاح بعد هذا الموسم الطويل. ستُتاح لنا الفرصة للتحدث معه ومع اللاعبين الآخرين في سبتمبر".
تدريب فرنسا "لا يخيفني"
زيدان وصف المنتخب بأنه "استثنائي"، مضيفاً: "سأشرح لهم أسلوب لعبي... لطالما تابعت هذا الفريق كمشجع، ولكن أيضاً كمدرب مستقبلي. لهذا السبب لم أدرّب أي نادٍ. في اليوم التالي لقرار ديشان (بالرحيل) مطلع 2025، انتابتني رغبة جامحة في أن أكون خليفته. وتم الاتفاق فور لقائي بالرئيس".
وشكر سكان مارسيليا، المدينة التي وُلد فيها، قائلاً: "لطالما كانوا داعمين لي، وعندما أعود إلى المنطقة، أشعر بشغفهم وأريد أن أستمرّ في جعلهم يحلمون".
زيدان نفى اعتبار منصبه "فخاً"، وتابع: "إنها وظيفة مختلفة تماماً عن العمل في نادٍ. الأمر لا يُخيفني. بما أن هذا ما أردتُ فعله، فسأتمكّن من تحقيق التوازن بين حياتي الشخصية ومنتخب فرنسا، وهذا يناسبني تماماً. إنها وظيفة مختلفة، ولا أجد أي صعوبة في ذلك".
سُئل عن مواجهة إسبانيا بطلة العالم، في دوري الأمم الأوروبية، فأجاب: "لن يكون التحدي الوحيد. إسبانيا فريق قوي، لكنها ليست الأولوية. أولويتي هي تركيا لمباراتي الأولى. سأقضي 3 أسابيع مع اللاعبين في سبتمبر، وهذا أمر رائع، يكاد يشكّل سابقة للتحضير معهم".









