قدّم يوهان مانزامبي أداءً استثنائيًا مجدداً في كأس العالم، حيث حجزت سويسرا مقعدها في دور الـ16 يوم الخميس، وصنع اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا هدف فريقه الأول في الفوز على الجزائر (2-0).
بعد أن دخل المباراة برصيد ثلاثة أهداف وتمريرة حاسمة، كان مانزامبي مرة أخرى محورًا أساسيًا في هجوم سويسرا، حيث أنهى الفريق انتظارًا دام 88 عامًا لتحقيق أول فوز في الأدوار الإقصائية بكأس العالم.
بعد تسجيله هدفًا وصناعة آخر في الفوز 2-1 على كندا، إحدى الدولتين المضيفتين، في دور المجموعات، منحه المدرب مراد ياكين فرصة المشاركة أساسيًا للمرة الثانية على التوالي في كأس العالم.
وقد ردّ الشاب الجميل لهذه الثقة بأداءٍ مليء بالثقة والذكاء.
كان هدف سويسرا الافتتاحي خير دليل على جودته. استلم مانزامبي الكرة على الجناح الأيسر، وانطلق بها للأمام بثقة، ثم أرسل عرضية أرضية متقنة أمام المرمى، ليُسكنها بريل إمبولو الشباك بسهولة.
بدا لاعب الوسط مرتاحًا تمامًا وهو يلعب إلى جانب المخضرمين غرانيت تشاكا، ودينيس زكريا، وريمو فرويلر.
بعد التقدم في النتيجة، اعتمدت سويسرا على خط وسط خماسي، مما منح مانزامبي حرية الحركة.
كان هذا دورًا يحمل مسؤولية كبيرة للاعب يشارك في كأس العالم للمرة الأولى، لكنه أتقنه بشكلٍ مثير للإعجاب، وبذل جهدًا دؤوبًا سواءً مع الكرة أو بدونها.
قال ياكين للصحفيين: "أعتقد أنه يُمكن الاستفادة من مانزامبي في أي مركز. إنه لاعب متعدد الاستخدامات وحازم للغاية. يتمتع بسرعة فائقة بالكرة. وقد وجد فرصًا رائعة مرتين أو ثلاث. لكنه اضطر أيضًا للعمل دفاعيًا. وكلما طالت المباراة، ازدادت صعوبة الأمر عليه."
وأضاف: "لكنك تحتاج إلى لحظاتٍ صغيرة تتوقع فيها من اللاعب أن يُسهم بشكلٍ فعّال في الفريق. في إحدى اللحظات، اضطررنا للعمل دفاعيًا، ومع ذلك كان لديه القوة الكافية لحمل الكرة وتمريرها لمسافة 60 مترًا عبر الملعب."
وتابع: "مانزامبي يتطور خلال البطولة. أعتقد أنه في البداية لم يكن الأمر كذلك. لكنني سعيدٌ جدًا بتطوره."
كان هذا الفوز مهمًا لسويسرا، التي ودّعت البطولة من دور الـ16 أعوام 2006، 2014، 2018، و2022. ولم يتأهل المنتخب السويسري، الذي بلغ ربع النهائي ثلاث مرات، إلى دور الثمانية منذ عام 1954.
ستواجه سويسرا في مباراتها القادمة إما كولومبيا أو غانا في فانكوفر.









