في الأسبوع الماضي، جلس إيرلينغ هالاند مع الجماهير لمشاهدة كارولينا هوريكانز يخطو خطوة أخرى نحو حصد لقب دوري هوكي الجليد.
وكان من الطبيعي أن تتعرف الجماهير على أحد أفضل لاعبي كرة القدم في العالم.
وبعد ذلك بأيام قليلة، ظهر هالاند لأول في كأس العالم، وسجل هدفين ليقود النرويج للفوز 4-1 على العراق في بوسطن.
وكانت المباراة هي الأولى للنرويج في كأس العالم منذ 1998، وشهدت عودة مظفرة لمنتخب عانى من التهميش في أوروبا لفترات طويلة من القرن الحالي.
وتسبب غياب النرويج عن البطولات الكبرى إلى تأخر انتشار شهرة هالاند عالمياً، إذ سيحتفل بعيد ميلاده 26 الشهر المقبل، بينما خاض ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو أولى مبارياتهما في كأس العالم بعمر 18 و21 عاماً على الترتيب.
ويراهن الرعاة على امتلاك هالاند المقومات اللازمة لكسب الجماهير، بعد ظهوره بدور صغير في إعلان شركة نايكي للأدوات الرياضية، والذي استمر ست دقائق، والمستوحى من كرة القدم.
وفي هذا الإعلان، كانت اللمسة الأخيرة من نصيب هالاند، كما يشارك في إعلانات لشركات بادوايزر وفيزا إلى جانب الممثل الأميركي جيسون سوديكيس، بالإضافة إلى شركتي بيتس وميديا للأجهزة المنزلية.
وأنفق ستيف مكدونالد 130 دولاراً لشراء قميص هالاند من أحد المتاجر في ملعب بوسطن، رغم كونه مشجعاً لليفربول.
لكن موهبة هالاند أجبرت ماكدونالد على تجاهل حقيقة أنه يلعب لمانشستر سيتي، المنافس التقليدي لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز في السنوات الأخيرة.
وقال مكدونالد لوكالة "بلومبرغ": "لقد أصبحت من مشجعيه، وعندما يكون في أوج عطائه، يكون في قمة تألقه".
وخارج الولايات المتحدة، يُعتبر هالاند نجماً عالمياً، فقد نال جائزة هداف الدوري الإنجليزي في الموسم المنصرم للمرة الثالثة منذ انتقاله إلى مانشستر سيتي.
وفي مطلع 2025، وقع عقداً طويل الأمد لمدة تسعة مواسم ونصف الموسم للبقاء في صفوف مانشستر سيتي.
ورغم عدم الإعلان عن التفاصيل المالية للتعاقد، تعتقد وسائل إعلام أن راتبه يصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً.
وفي ظل توقعات أن تكون النسخة الحالية من كأس العالم هي الأخيرة لميسي ورونالدو، والعلاقة المتوترة للفرنسي كيليان مبابي مع الجماهير، سيبحث الرعاة عن لاعب قادر على جذب الأنظار خارج أوروبا.
وبدأ هالاند بالفعل في الاستحواذ على إعجاب الأميركيين، فقد ارتدى ثلاثة أفراد من عائلة باريت من ولاية كونيتيكت قمصاناً تحمل صورة هالاند.
ووُلدت جيمي باريت بعد عام من كأس العالم 1994، وهي آخر نسخة استضافت فيها الولايات المتحدة البطولة.
وحصلت جيمي وشقيقها على تذاكر لوالدهما كهدية عيد الميلاد، كما أصبحوا من مشجعي منتخب النرويج، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى هالاند.
وقالت باريت: "نحن معجبون بهذا المهاجم".









