من معجزة بيرن إلى عباءة ليونيل ميسي، شهدت كأس العالم العديد من اللحظات التي صنعت التاريخ.
وفيما يلي مجموعة من أبرز لحظات كأس العالم:
"معجزة بيرن"
تحول ما حدث في بيرن في 1954 إلى درس تاريخي بأن كرة القدم لا تعترف بأي شيء.
المجر دخلت المباراة النهائية بعد سلسلة من الانتصارات المذهلة، من بينها 8-3 على ألمانيا في الدور الأول.
لكن سيب هيربرغر مدرب ألمانيا تمنى أمنية واحدة قبل المباراة، وهي هطول الأمطار.
وبالعودة بالزمن إلى الخلف، نجحت أديداس في اكتشاف جديد بشأن الأمطار، حيث صنعت أحذية مخصصة، تساعد من يرتديها على اللعب دون صعوبة.
وبالفعل هطلت الأمطار بغزارة، لتفقد المجر الأفضلية، وسيطر التعادل 2-2 قبل أن تصل الكرة إلى هيلموت ران، الذي سدد في الشباك، ليكتب "معجزة بيرن" بتتويج ألمانيا باللقب.
ويبدأ العصر الذي صنعت فيه المعدات الرياضية الفارق.
الملك
في المعتاد تصبح كأس العالم الفرصة لظهور المواهب الجديدة، والوجوه التي تصنع الفارق، لكن في حالة بيليه ربما الأمر معكوساً.
مراهق يبلغ من العمر 17 عاماً، كان الجميع يتحدث عنه حتى قبل يشارك في كأس العالم 1958.
قدم بيليه بطولة خيالية، وأحرز هدفين في النهائي أمام السويد، ليقود البرازيل للتتويج باللقب، قبل أن تحتفظ باللقب في النسخة التالية.
ولم تجد بلغاريا في نسخة إنجلترا 1966 طريقة لإيقاف بيليه سوى الضرب، ليغيب عن المباراة التالية أمام المجر التي فازت 3-1.
وعاد بيليه أمام البرتغال، لكنه أكمل المباراة مصاباً، لتودع البرازيل المنافسات.
وبعد ذلك بأربعة أعوام، لم يكن هناك ما يستطيع إيقاف سيرك البرازيل عن حصد اللقب، ليصبح الملك هو الوحيد الذي ينال لقب كأس العالم ثلاث مرات.
"عصر ما قبل حكم الفيديو"
الواقعة الأغرب في تاريخ كأس العالم وفي عصر ما قبل حكم الفيديو المساعد.
الكويت في ظهورها الأول في كأس العالم فرضت التعادل على تشيكوسلوفاكيا، وتواجه فرنسا في مباراتها الثانية.
النتيجة تشير إلى تقدم فرنسا 3-0 في الدقيقة 50، وفجأة يتوقف لاعبو الكويت بسبب سماع صوت صفارة من المدرجات، بينما استمرت الهجمة لتضيف فرنسا الهدف الرابع.
نزل الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح رئيس الاتحاد الكويتي إلى الملعب، وهدد بالانسحاب من البطولة.
وفجأة يقرر الحكم عدم احتساب الهدف الرابع لفرنسا في مباراة انتهت 4-1.
"يد الرب"
لم تكن مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي نسخة المكسيك 1986 مجرد مباراة، بل كانت صراعاً سياسياً.
وما زاد الطين بلة، هو ما فعله دييغو مارادونا في الدقيقة 51.
ارتقى مارادونا عالياً، ليضع بيده الكرة من فوق الحارس بيتر شيلتون في زمن ما قبل حكام الفيديو.
وخرج مارادونا بعد المباراة ليصب الزيت على النار قائلاً: "إنها يد الرب".
"احتفال في الشباك"
تأهلت نيجيريا لأول مرة إلى كأس العالم في 1994، وقدمت أداءً للذكرى، لكن يظل احتفال رشيدي ياكيني أمام بلغاريا تاريخياً.
بالتأكيد سجل ياكيني أهدافاً أصعب في مسيرته، لكنه ربما لم يحتفل بهذا الأسلوب من قبل.
وأرسل دانييل أموكاشي تمريرة عرضية مرت أمام حارس بلغاريا، ليضعها ياكيني داخل الشباك، وبدلاً من الركض للاحتفال مع زملائه، انطلق ليحتضن الشباك في لحظة أيقونية في كأس العالم.
"مات واقفاً"
بعد عذاب 120 دقيقة، لجأت إيطاليا والبرازيل إلى ركلات الترجيح في نهائي كأس العالم 1994، وأهدرت كل منهما الركلة الأولى.
وسجل كل فريق الركلتين الثانية والثالثة، قبل أن يهدر دانييلي ماسارو الركلة الرابعة لإيطاليا، وفي المقابل منحت ركلة دونغا التقدم 3-2 للبرازيل.
ولم يكن غريباً أن يكون روبرتو باجيو هو صاحب ركلة الترجيح الأخيرة لإيطاليا، لكنه أطاح بالكرة فوق المرمى.
ووقف باجيو للحظات لا يتحرك وسط احتفالات البرازيل باللقب الغائب منذ 1970، وتلاحقه مقولة "مات واقفاً".
"نطحة"
كانت الأمور تسير على ما يرام إلى أن فوجئ الجميع بما فعله زين الدين زيدان عندما نطح ماركو ماتيراتزي مدافع إيطاليا.
تلك النطحة الأشهر في عالم كرة القدم، كلفت فرنسا لقب كأس العالم بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام إيطاليا في نسخة 2006.
"الشيطان"
أحد أعظم المهاجمين في تاريخ كرة القدم، لكنه أيضاً الشيطان المكروه في غانا، والبطل الشعبي في أوروغواي.
بعد التعادل 1-1، لجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي، وعندما حانت الدقيقة 120، تدخل سواريز ليقتل أحلام إفريقيا.
وتصدى سواريز بيده لضربة رأس من دومينيك أديياه، ليحتسب الحكم ركلة جزاء، أهدرها أسامواه جيان، قبل أن تفوز أوروغواي بركلات الترجيح، وتحرم إفريقيا من بلوغ الدور نصف النهائي لأول مرة في التاريخ.
وكأن ما فعله سواريز في 2010، لم يكن كافياً، ففي النسخة التالية، قام بعض جورجيو كيليني مدافع إيطاليا، ولحسن حظه لم يره الحكم.
لكن الاتحاد الدولي "فيفا" صعق سواريز بعقوبة لم تكن في الحسبان، بإيقافه لمدة أربعة أشهر.
"صاعقة بيلو هوريزونتي"
عندما أطلق الحكم المكسيكي ماركو أنطونيو رودريغيز صفارة البداية في نصف نهائي 2014، لم يتخيل أحد حول العالم ما هو مقبل على مشاهدته.
الأمر الوحيد المؤكد أن أحد المنتخبين سيفوز ويتأهل إلى النهائي، وهذا فقط ما يمكن توقعه.
لكن في أول 29 دقيقة، كانت جماهير كرة القدم شاهدة على واحدة من الكوارث، عندما اهتزت شباك البرازيل خمس مرات.
لم تجد جماهير البرازيل في الملعب سوى البكاء، بينما على الجانب الآخر لم تكن ضحكات جماهير ألمانيا للسخرية، بل لأنها لا تصدق ما تراه.
وانتهت المباراة بفوز ألمانيا 7-1، ومنذ ذلك اليوم ما زالت البرازيل تحاول التعافي مما حدث في بيلو هوريزونتي.
"أسود الأطلس"
الإنجاز الأعظم في تاريخ كرة القدم الإفريقية، وما زاد من الأمر أنه لم يكن مفروشاً بالورود
ففي الدور ثمن النهائي، نجح المغرب في إقصاء إسبانيا بركلات الترجيح، وفي الدور التالي، أنهى حلم كريستيانو رونالدو والبرتغال.
لكن الإصابات أجهزت على حلم مغربي جميل أمام فرنسا في الدور نصف النهائي، لكن ما فعله المنتخب سيبقى في كتب التاريخ.
"عباءة ميسي"
إنها النهاية التي حلم بها ليونيل ميسي لسنوات وسنوات، بداية الأرجنتين في كأس العالم 2022، جاءت مخيبة بعد الهزيمة أمام السعودية.
لكن همهمة الجماهير وهي في طريقها إلى خارج استاد لوسيل في 22 نوفمبر، كانت تتفق على شيء واحد، أن تلك الهزيمة ستؤدي في النهاية إلى تتويج الأرجنتين باللقب.
استعادت الأرجنتين توازنها في طريق سهل إلى النهائي، حيث تواجه فرنسا، لكن هذه المرة ينجح ميسي ورفاقه فيما فشلوا فيه قبل ثمانية أعوام.
وكانت اللحظة الأبرز، عندما وضع أمير قطر البشت على كتفي ميسي قبل رفع الكأس عالياً.









