ستتسلم انتصار شنيب، عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة درنة، منصب رئيس نادي دارنس الرياضي خلال أسبوعين، في خطوة وصفتها بأنها "مهمة ليست سهلة، وحمل ثقيل، وتتويج لكل نساء ليبيا".
لأول مرة في تاريخ ليبيا، تتولى امرأة رئاسة ناد رياضي بعدما تنازل المرشحون الآخرون عن خوض الانتخابات، بهدف الاستفادة من علاقاتها "الطيبة والقوية" للنهوض بنادي دارنس في شرق البلاد.
وقالت انتصار لوكالة "رويترز"، إن قبولها تولي المنصب جاء استجابة لمطالب متكررة من إدارة النادي ومشجعيه وأهالي درنة، وهو ما دفعها إلى التفكير ملياً قبل خوض هذه التجربة، نظراً لما تنطوي عليه من تحديات.
وأضافت: "هذا شرف لي وشرف لأي ليبية أن تتقلد امرأة هذا المنصب. إنه تتويج وحمل ثقيل ليس بالسهل، وأريد أن أثبت أن المرأة الليبية قادرة على أن تقدم شيئاً وبالأخص إلى جمهور نادي دارنس".
من جانبه، أكد رئيس الجمعية العمومية المكلف للنادي محمد عبد العاطي لرويترز عبر الهاتف، أن جميع القوائم المرشحة تنازلت لصالح انتصار، ليجري تنصيبها بالتزكية باعتبارها المرشحة الوحيدة خلال الأسبوعين المقبلين، على أن يشكل لاحقاً مجلس إدارة يضم ما بين سبعة وأحد عشر عضواً برئاستها.
وأوضحت شنيب أنها عقدت أمس الأحد لقاء ودياً مع إدارة النادي و3 مرشحين سبق أن تقدموا لرئاسة النادي، وأعلنوا خلاله تنازلهم دعماً لترشيحها.
وأكدت انتصار أن الفترة المقبلة ستشهد عملاً دؤوباً لإعادة بناء النادي، الذي عانى من أزمات متراكمة، شملت ديوناً داخلية وخارجية، إلى جانب تداعيات الحرب على الجماعات المسلحة، فضلاً عن إعصار دانييل الذي ضرب المدينة في سبتمبر 2023، وأودى بحياة الآلاف، وتسبب في دمار واسع بالبنية التحتية.
وأضافت: "سنعمل على تخصيص يوم مفتوح للمرأة داخل النادي، باعتباره مؤسسة رياضية وثقافية واجتماعية، خاصة أن أهل درنة من محبي الشعر والفن".
تأسس نادي دارنس المعروف بلقب "الأنيق" في الأوساط الرياضية الليبية لجمالية أداء لاعبيه، عام 1958 في مدينة درنة الساحلية المطلة على البحر المتوسط، على بعد نحو 300 كيلومتر إلى الشرق من بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد.
وشهد النادي مراحل مختلفة من التسمية والاندماج مع ناد آخر يعرف باسم "الأفريقي"، قبل أن يستعيد اسمه التاريخي دارنس بعد عام 2011، وهو اسم يُقال إنه يشير إلى موقع المدينة بين الجبال.










