"ملك التوقعات" يرشح هولندا للفوز بكأس العالم 2026

دين هويسن لاعب منتخب إسبانيا يحاول التصدي لتسديدة تياني ريندرز لاعب هولندا خلال مواجهة المنتخبين في دوري الأمم الأوروبي - 23 مارس 2025 - REUTERS
دين هويسن لاعب منتخب إسبانيا يحاول التصدي لتسديدة تياني ريندرز لاعب هولندا خلال مواجهة المنتخبين في دوري الأمم الأوروبي - 23 مارس 2025 - REUTERS
دبي-الشرق

حظي الخبير الاقتصادي الألماني يواخيم كليمنت بشهرة واسعة بعدما نجح في توقع أبطال النسخ الثلاث السابقة من كأس العالم لكرة القدم.

في 2014، رجّح كليمنت تتويج منتخب بلاده باللقب، وفي 2018 توقّع النموذج الذي أعده تتويج فرنسا باللقب، وأخيراً رشّح ليونيل ميسي ورفاقه للفوز ببطولة 2022. 

ليونيل ميسي يُقبّل مجسم كأس العالم بعد نهائي 2022 بين الأرجنتين وفرنسا - 19 ديسمبر 2022
ليونيل ميسي يُقبّل مجسم كأس العالم بعد نهائي 2022 بين الأرجنتين وفرنسا - 19 ديسمبر 2022 - Reuters

يرشح كليمنت منتخب هولندا للتتويج بالنسخة المقبلة من كأس العالم التي ستنطلق يوم 11 يونيو في أميركا وكندا والمكسيك. 

إلى جانب توقع الفائزين، يرسم نموذجه صورة شاملة للبطولة، حيث يتوقع تحقيق اليابان لفوز مفاجئ على البرازيل في الدور الثاني، وإقصاء اسكتلندا من دور المجموعات.

وفقاً لنموذج كليمنت ستصل إنجلترا إلى نصف النهائي، لكنّها ستودع البطولة أمام المنتخب البرتغالي، الذي سبق وأقصاها بركلات الترجيح في 2006. 

محاولة عبثية 

بالنسبة لكليمنت، الذي يصف نفسه بأنه "متشائم" ويعيش في المملكة المتحدة منذ عشر سنوات، لم يكن البحث يهدف قط إلى حماية أحد من خيبة الأمل، أو تحقيق ربح كبير من رهان، بل كان يأمل في كشف عبثية محاولة التنبؤ بالنتائج.

يقول كليمنت في تصريحات نقلتها "BBC": "بدأ الأمر كمحاولة لإظهار غطرسة الاقتصاديين الذين يعتقدون أنهم قادرون على التنبؤ بأمور لا يفقهون عنها شيئًا".

وأضاف: "والآن تحوّل الأمر إلى محاولة لمعرفة كيف يحدث ذلك. إن حالفك الحظ، سيظنك الناس خبيرًا".

بعد أن تحققت أولى توقعاته بفوز ألمانيا، موطنه، بكأس العالم 2014، تخيّل كليمنت أن إعادة تحليل الأرقام في عام 2018 ستُظهر أن الأمر كان مجرد صدفة، لكن توقعاته كانت صحيحة بشأن فرنسا في عام 2018، ثم بشأن الأرجنتين في عام 2022.

مشهد لمنطقة المشجعين 'Champs de mars' في العاصمة الفرنسية باريس خلال نهائي كأس العالم 2018 بين فرنسا وكرواتيا - 15 يوليو 2018
مشهد لمنطقة المشجعين 'Champs de mars' في العاصمة الفرنسية باريس خلال نهائي كأس العالم 2018 بين فرنسا وكرواتيا - 15 يوليو 2018 - Reuters

وقال: "لأنني كنتُ على صواب ثلاث مرات متتالية، يعتقد الناس الآن أن هذا النموذج لا يُقهر، وأنه من البديهي أن أكون على صواب في المرة القادمة أيضًا".

صحيح أن النجاح في كأس العالم يتحدد جزئيًا بعوامل "نظامية" معروفة، مثل عدد السكان، والثروة، والمناخ، وتصنيف الفيفا العالميk لكن كليمنت يحث قراء توقعاته التي تصدر كل أربع سنوات، والتي تزداد شعبيتها مع كل توقع ناجح، على التعامل معها بحذر، لأن هذه العوامل لا تُفسر سوى جزء من الحقيقة.

ويضيف: "النصف الآخر يعتمد على الحظ. كل مباراة، خاصةً عندما تتنافس فرقٌ عالية المستوى متقاربةٌ في المهارات والكفاءة، تعتمد بشكلٍ كبير على أداء الفريق في ذلك اليوم، وقرارات الحكم، وقليلٍ من الحظ، كأن تصطدم الكرة بالقائم أو تدخل المرمى. هذه الأمور لا يمكن التنبؤ بها على الإطلاق".

نموذج 2026

يتابع الخبير الاقتصادي: "خاصةً في عام 2026، مع كثرة الأزمات والحروب والأحداث الجارية، يُشعرني هذا النموذج بالرضا، وآمل أن يُشعر القراء أيضاً بالرضا، ويُخفف عنهم قليلاً من وطأة الأحداث السيئة التي يشهدها العالم."

مع كل توقعٍ دقيق، يزداد عبء التوقعات على كليمنت، الذي يعمل كمحلل استراتيجي في بنك بانمور ليبروم الاستثماري.

في المكتب، يتلقى كليمنت استفساراتٍ من زملائه الاقتصاديين حول، على سبيل المثال، كيف ستؤثر إصابة لاعب خط وسط توتنهام الهولندي تشافي سيمونز بقطع في الرباط الصليبي الأمامي على النموذج الذي يتوقع تتويج منتخب الطواحين؟

لذا، على الرغم من كثرة التحفظات حول دقة التوقعات، يستعد كليمنت لانطلاق البطولة في يونيو.

وقال: "راهن بعض زملائي على فوز هولندا بعد نشر تلك الملاحظة. إذا خرجت هولندا من كأس العالم، أعتقد أنني سأضطر للعمل من المنزل في اليوم التالي".

تصنيفات

قصص قد تهمك