وُلد ألفونسو ديفيز عام 2000 في مخيم بودوبورام للاجئين في غانا، بعد أن فرّت عائلته من الحرب الأهلية في ليبيريا. وفي سن الخامسة، انتقل مع أسرته إلى كندا ليبدأ حياة جديدة تماماً بعيداً عن الحرب وعدم الاستقرار.
بداية بين اللجوء وإعادة بناء الحياة
يروي ديفيز لشبكة "BBC" أن والديه كان أمامهما خياران فقط في تلك المرحلة: "إما المشاركة في الحرب أو الرحيل. لم يكن لديهما أي نية لحمل السلاح، وأنا ممتن لأنهما اختارا أن نغادر ونبدأ من جديد". هذه العبارة تلخص بداية حياة لاعب لم تكن طريقه نحو النجومية مفروشة بالفرص، بل بالهروب وإعادة البناء.
في كندا، بدأت رحلة مختلفة تماماً. التحق بأكاديمية فانكوفر وايتكابس، وسرعان ما أثبت نفسه موهبة استثنائية. يقول عن تلك المرحلة: "كرة القدم منحتني فرصة لأكون شيئاً مختلفاً، كنت فقط أريد أن أستمر وأتطور”.
لم يمر وقت طويل حتى شارك مع الفريق الأول وهو في سن 15 عاماً فقط، في خطوة مبكرة نحو الاحتراف.
لاحقاً، جاءت القفزة الكبرى إلى أوروبا مع بايرن ميونخ، حيث تحوّل إلى أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر في العالم. عن هذه المرحلة يقول: “لم أكن أعتقد أنني سأصل إلى هذا المستوى بسرعة، لكنني كنت أعمل كل يوم وكأن الفرصة قد تأتي في أي لحظة".
مع منتخب كندا، كتب ديفيز واحدة من أهم لحظات تاريخ كرة القدم في بلاده خلال كأس العالم 2022، عندما سجل الهدف الأول لكندا في تاريخ مشاركاتها بالمونديال. ويصف تلك اللحظة قائلاً: "ذلك الهدف كان يعني الكثير، ليس لي فقط، بل لكل من آمن بكندا كلاعب كرة قدم".
ويضيف عن مسيرة منتخب بلاده: "كنا نعلم أننا نعيد كتابة تاريخ كرة القدم في كندا. هذه البداية فقط، وما زال أمامنا الكثير لنقدمه”. فبلد اعتاد لعقود أن يكون بعيداً عن كرة القدم العالمية، بدأ يجد لنفسه مكاناً جديداً على الخريطة.
ومع اقتراب كأس العالم 2026، يرى ديفيز أن ما حدث ليس نهاية القصة بل بدايتها: "نريد أن نثبت أننا لسنا مجرد مشاركة عابرة، بل منتخب قادر على المنافسة. أنا فخور بما وصلنا إليه، لكنني أؤمن أن الأفضل لم يأتِ بعد".
من طفل في مخيم لاجئين إلى نجم في أكبر أندية العالم، تبقى قصة ألفونسو ديفيز شهادة حية على أن البدايات الصعبة قد تصنع نهايات استثنائية.
يقود ألفونسو ديفيز فريقاً رمزياً يضم لاعبين عالميين ممن خاضوا تجربة اللجوء والنزوح، قبل انطلاق كأس العالم 2026.
ديفيز على رأس "فريق تغيير قواعد اللعبة" مع UNHCR
وأطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "فريق تغيير قواعد اللعبة" على الفريق، الذي يجسد الأمل والشجاعة والعزيمة، وقوة ما يُمكن تحقيقه عندما يجد الشبان النازحون قسراً جراء الحروب والاضطهاد الأمان والفرص والترحيب.
ويقود ديفيز، سفير النوايا الحسنة للمفوضية وقائد كندا، الفريق.
وولد ديفيز في مخيم للاجئين في غانا بعدما اضطر والداه للفرار من الحرب في ليبيريا، قبل أن يحصلا على إعادة التوطين في كندا.
وينضم إليه الألماني أنطونيو روديغر، مدافع ريال مدريد، والذي فرّ والداه من الصراع في سيراليون إلى ألمانيا.










