روبرتو باجيو: توسّلت لأمي لتقتلني ومشكلة إيطاليا في اختفاء لعب الشوارع

روبرتو باجيو (وسط) وابنته فالنتينا (يمين) في حوار مع أليساندرو ديل بييرو في القمة العالمية للرياضة بدبي - 30 ديسمبر 2025 - X/@AlBayanSports
روبرتو باجيو (وسط) وابنته فالنتينا (يمين) في حوار مع أليساندرو ديل بييرو في القمة العالمية للرياضة بدبي - 30 ديسمبر 2025 - X/@AlBayanSports
دبي-محمود ماهر

أصدر أسطورة إيطاليا روبرتو باجيو كتاباً جديداً استعرض فيه أهم اللحظات التي أثرت في مسيرته.

حمل كتاب باجيو عنوان "الضوء في الظلام - Luce nell’oscurita" حيث كانت البداية من باسادينا في كأس العالم 1994، حين أهدر ركلة الترجيح الحاسمة في النهائي أمام البرازيل.

تلك الواقعة ما زالت تؤرق أيقونة بريشيا وفيورنتينا ويوفنتوس وإنتر وميلان السابق.

قال باجيو في حديثه مع صحيفة Corriere della Sera: "شعرت بالذنب تجاه كل الإيطاليين. أردت أن أختفي. كان عار لا يُمحى، من تلك الأشياء التي تبقى معك للأبد".

تابع الفائز بالكرة الذهبية: "الجرح لم يختفِ بالكامل مع السنين، تتعلم أن تعيش مع الجرح، لكنه لا يلتئم تماماً. تلك الكرة ما زالت بالنسبة لي معلقة في مكان يصعب وصفه بالكلمات. أحياناً أستيقظ من النوم وأتخيل أنني أسجل… ثم أنام".

العمل مرتبط بالكرامة

كتب باجيو الكثير حول معاناته مع الإصابات، إذ تركت أثراً كبيراً على علاقته بكرة القدم والمال منذ سنواته الأولى مع اللعبة، حين أصيب بقطع في الرباط الصليبي بشهر مايو 1985 بعد انتقاله إلى فيورنتينا من فينتشنزا.

أوضح باجيو: "ذهبنا إلى سانت إيتيان بالسيارة العائلية القديمة. رحلة استغرقت 12 ساعة في صمت: كان الخوف ألا ألعب مرة أخرى. عندما استيقظت من التخدير كنت أصرخ من الألم. لم أستطع تناول المسكنات".

واعترف الأسطورة الإيطالية: "قلت لوالدتي إذا كنتي تحبينني اقتليني. خلال التعافي رفضت الحصول على راتبي، احتفظت بشيكات فيورنتينا لأنني شعرت بالحرج من أن أتقاضى مالاً دون أن ألعب. بالنسبة لي العمل دائماً مرتبط بالكرامة".

تلك الإصابة الخطيرة احتاجت لجراحة معقدة، في وقت لم تكن فيه التكنولوجيا الطبية متقدمة كما هي الآن، مع ثقب بعظمة الساق واستخدام 200 غرزة داخلية.

كانت تلك بداية سلسلة إصابات، مع مشاكل في الغضروف وفي وتر الركبة اليمنى، ثم قطع جديد في الرباط الصليبي في الركبة اليسرى عام 2002 عندما كان يلعب مع بريشيا.

وبعد رحيله عن فيورنتينا إلى يوفنتوس قال: "فلورنسا ثارت. بكيت مثل الطفل. كانت سيارات الإسعاف تمر باتجاه مقر فيورنتينا حيث استمرت الاشتباكات ثلاثة أيام. لم أكن أريد الرحيل، وشعرت بالذنب".

كتاب روبرتو باجيو الضوء في الظلام - Luce nell’oscurita
كتاب روبرتو باجيو الضوء في الظلام - Luce nell’oscurita - متداول

كما تحدث عن علاقته بحبيبته منذ الطفولة أندريينا بقوله: "في أمسية يوليو، قبل أول معسكر تدريبي لي مع فيتشينزا، توقفنا للحديث وطلبت منها خاتماً كرمز، لأعيده لها عندما أعود، عدت من ريكوارو، التقينا، وأعدت لها الخاتم وخُطِبنا في نفس الليلة. أندريينا كانت ترافقني أينما ألعب وتساعدني دائمًا على الشعور بأنني في بيتي. نحن مقتنعان بأننا التقينا في حياة سابقة".

مشكلة الكرة الإيطالية؟ الأطفال لا يلعبون في الشارع

تطرق باجيو خلال المقابلة إلى علاقاته مع دييغو مارادونا وأليساندرو دل بييرو، كما تحدث عن أزمة المنتخب الإيطالي الذي فشل في التأهل لآخر 3 نسخ لكأس العالم، مشيراً: "الأطفال لم يعودوا يلعبون في الشوارع".

وأوضح: "هناك أشياء كثيرة يجب إصلاحها. الأطفال لا يلعبون في الشوارع الآن. وفي الدوري الإيطالي لا يوجد عدد كبير من اللاعبين الإيطاليين. إذا اضطررت لجلب لاعب من الخارج ومنحه الجنسية، فهذا يعني أنك لم تجد لاعبًا إيطاليًا بنفس المستوى".

وأضاف: "نحتاج إلى صيغة تشجع فعلاً استخدام اللاعبين الشباب الإيطاليين. الموهبة ما زالت موجودة، لكن يجب البحث عنها، حمايتها، وتقديرها. ويجب أن تكون لديك الشجاعة للثقة بهم".

وتحدث عن أليساندرو دل بييرو الذي كان يشبهه كثيراً في بداياته: "كنا نتحدث باللهجة الفينيتية (نسبة إلى فينيسيا) في غرفة الملابس، وهذا قربنا من بعض. وما زلنا نفعل ذلك عندما نلتقي".

وتطرّق إلى الظاهرة البرازيلي رونالدو، مضيفاً: "تألمت كثيرًا لإصابته في ركبته. كان موهبة هائلة ونادرة، ولهذا كان ألمه أقسى بالنسبة لي".

وعن دييغو مارادونا قال: "كان مميزًا ومتواضعاً. في مرة خلال رحلة إلى الأرجنتين كنا نلعب بالكرة معاً على ارتفاع 10 آلاف متر في السماء".

تصنيفات

قصص قد تهمك