بعد حرب باردة جديدة.. جمهور ليفربول يدعم صلاح ويطلق صيحات ضد سلوت

محمد صلاح مع المدرب آرني سلوت في مباراة ليفربول وبرينتفورد 25-8-2024 - Reuters
محمد صلاح مع المدرب آرني سلوت في مباراة ليفربول وبرينتفورد 25-8-2024 - Reuters
القاهرة -أسامة خيري

رفض آرني سلوت مدرب ليفربول تهدئة الأجواء مع محمد صلاح قبل رحيله في نهاية الموسم، ودخل في حرب باردة، لكن بعد ساعات قليلة، بدا أن "الملك المصري" خرج منتصراً.

وقال صلاح في مقابلة قبل أيام: "تحدثتُ إلى أحد أعضاء الجهاز الفني، وكذلك إلى الإدارة، وقلت لهم: 'عندما أغادر، أنتم بحاجة إلى قدوة هنا. أنتم بحاجة إلى أن يأتي اللاعبون مبكراً ويذهبوا إلى صالة الألعاب الرياضية. إذا لم يحدث ذلك، فسيكون الأمر صعباً على النادي، لأنه من الضروري جداً أن ترفعوا المعايير إلى أعلى مستوى'".

ورد سلوت وقال إنه لا يشعر بالقلق من انخفاض المعايير على الإطلاق، وكرر كلماته أكثر من مرة، دون الدخول في مواجهة مباشرة مع صلاح، قبل أن يضيف: "المعايير ليست مهمة فقط في صالة الألعاب الرياضية، بل هي مهمة أيضاً على أرض الملعب... هل تفهمونني؟ دون أن أقول شيئًا؟".

وبعد ساعات قليلة من هذه التعليقات، وحديث وسائل إعلام عن تجدد "الحرب الباردة" بين الطرفين، كان ليفربول على موعد مع مباراة ضد تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

واندلع خلاف كبير بين صلاح وسلوت في ديسمبر الماضي بعد جلوس هداف ليفربول على مقاعد البدلاء أكثر من مرة، وعوقب اللاعب بالاستبعاد من مباراة في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يعود بشكل تدريجي ويلعب بانتظام بعد كأس الأمم الإفريقية في يناير الماضي.

 

غضب وصيحات استهجان ضد سلوت

ودخل تشيلسي المباراة بعد 6 هزائم متتالية، لكن رغم ذلك تعادل 1-1 مع ليفربول في أنفيلد، وكان الفريق اللندني هو الطرف الأخطر والأقرب للانتصار، ما تسبب في غضب وإحباط المشجعين، خاصة أن النادي لم يستغل التقدم بهدف مبكر، وتراجع إلى الخلف لفترات طويلة على ملعبه.

وتعرض سلوت لصيحات استهجان من المشجعين في أنفيلد، وكان الصوت واضحاً عند استبدال ريو نغوموها، الذي صنع هدف ليفربول الوحيد وكان من أخطر لاعبيه.

ورغم واقع أن سلوت دافع عن نفسه وقال إنه يتفهم إحباط المشجعين بسبب أداء نغوموها القوي، فإنه حاول تفسير قراره بالتأكيد على أن اللاعب أبلغه أنه ليس على ما يرام.

وتركت النتيجة ليفربول في المركز الرابع، بفارق نقطة وحيدة عن أستون فيلا خامس الترتيب الذي سيلعب ضد بيرنلي المتعثر اليوم الأحد، قبل جولتين من "موسم صفري" تحت قيادة سلوت.

 

تحية حارة لصلاح من المشجعين في أنفيلد

حظي صلاح في المقابل بتحية حارة من المشجعين بعدما ظهر بشكل مفاجئ في أنفيلد رغم استبعاده من قائمة المباراة ضد تشيلسي بسبب الإصابة.

وتفاعل الجمهور بشكل إيجابي مع صلاح، في ظهوره قبل الأخير في أنفيلد، حيث يحلم هداف الجيل الحالي من اللاعبين أن يخوض مباراة الوداع ضد برينتفورد في 24 مايو بعد التعافي من الإصابة.

وبات من الواضح أن صلاح لا يزال يملك شعبية جارفة بين مشجعي ليفربول، بعد 9 سنوات من التألق والأرقام القياسية في النادي، بينما اهتزت الثقة في سلوت بعد موسم سيء رغم الإنفاق الضخم على إبرام صفقات في بداية الموسم الجاري.

ولم يتضح بعد مستقبل سلوت مع ليفربول، حيث ينقسم المشجعون بين حصوله على فرصة جديدة، وبين رحيله في نهاية الموسم الجاري، والبحث عن مدرب جديد، أو تعيين لاعب ليفربول السابق تشابي ألونسو الذي أقيل في منتصف الموسم من تدريب ريال مدريد.

وقال محمد أبو تريكة لاعب منتخب مصر السابق في تحليل تلفزيوني: "قال صلاح إنه يجب تحديد المعايير، ثم جاء سلوت ليرد قائلاً إن المعايير لا تقتصر على صالة الألعاب الرياضية، بل تمتد إلى أرض الملعب.. أي معايير تتحدث عنها وأنت تلقيت 18 خسارة في موسم واحد؟ صلاح هو من قادكم للفوز بالدوري الموسم الماضي".

وكان صلاح السبب الأساسي في تتويج ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي، وهو الأول لسلوت مع النادي، حيث سجل 29 هدفاً وصنع 18 هدفاً، وحطم سلسلة من الأرقام القياسية في تاريخ المسابقة.

 

تصنيفات

قصص قد تهمك