أكد مدرب الهلال سيموني إنزاغي أنه ما كان سينتقل إلى النادي السعودي، لو أحرز ناديه السابق إنتر ميلان لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
إنتر ميلان بلغ النهائي بفوزه على برشلونة في نصف النهائي، لكنه مُني بهزيمة مذلة في النهائي 0-5 أمام باريس سان جيرمان.
بعد ذلك أعلن إنزاغي رحيله عن النادي الإيطالي، قبل انضمامه إلى الهلال.
خلال مقابلة مع صحيفة LA GAZZETTA DELLO SPORT، سُئل إنزاغي هل يشعر بفخر لفوزه بلقب واحد في الدوري الإيطالي أم باللوم لخسارته لقبين خلال مسيرته معه، فأجاب: "لا مجال للندم في الرياضة، خصوصاً إذا حللتَ ثانياً خلف منافسين حققوا إنجازات عظيمة. خلال 4 سنوات، فزتُ بالكثير وأنا سعيد بالنتائج. لا أعرف إن كان في إمكاننا تحقيق المزيد، لكننا بلغنا نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين. على أيّ حال، أتقبّل الانتقادات، طالما أنه مُوجّه إليّ وليس إلى اللاعبين، إذ بذلوا قصارى جهدهم دائماً".
لو كان في الموقف ذاته قبل عام، هل سيُعطي الأولوية للفوز بالدوري الإيطالي أم سيُحاول إحراز دوري أبطال أوروبا؟ أجاب إنزاغي: "لن أُبدّل شيئاً. كان لدينا حلم: الثلاثية. في نهاية الموسم، دفعنا ثمن خوض 23 مباراة أكثر من نابولي. لكنني سأفعل كل شيء مجدداً: إنتر مُلزم بالمنافسة على كل المستويات، وستبقى الأمسيات ضد بايرن (ميونيخ) وبرشلونة عالقة في ذهني أكثر من الألقاب. ربما كانت تلك انتصارات لا تُكرّر".
مدرب الهلال يشير بذلك إلى تغلّب إنتر على بايرن في ربع النهائي، بعد فوزه ذهاباً في ميونيخ 1-2، وتعادلهما إياباً 2-2.
وأمام برشلونة في نصف النهائي، تعادلا 3-3 في إسبانيا قبل فوز إنتر إياباً 4-3.
دراما نهائي دوري أبطال أوروبا
الصحيفة سألت إنزاغي عمّا حدث في نهائي ميونيخ ضد باريس سان جيرمان، فأجاب: "وصلنا إلى المباراة منهكين جسدياً ونفسياً، وهذا ليس عذراً، بل حقيقة. كانت خيبة أمل خسارة لقب الدوري الإيطالي ثقيلة، ومسّت ثقتنا بأنفسنا".
وأضاف: "باريس سان جيرمان فريق عظيم، كما رأينا في مباراته الأخيرة ضد بايرن ميونيخ: سيطر على المباراة النهائية بهدفين، وقدّم أفضل ما لديه، بينما حاولنا الردّ لكننا انهرنا. الخسارة بتلك الطريقة لا تزال مؤلمة، ولكن لا يمكننا نسيان ما حدث قبل ذلك في أوروبا".
"افترقنا كأصدقاء مع إنتر وما زلنا كذلك"
إنزاغي سُئل هل أبلغ لاعبي إنتر برحليه قبل نهائي دوري الأبطال، فأجاب: "بالتأكيد لا. لم يكن بإمكاني فعل ذلك لأن القرار، الذي كان مؤلماً جداً بالنسبة إليّ ولأسرتي، لم يكن قد اتُخذ بعد".
وأضاف: "الحقيقة أن كل شيء حدث بسرعة كبيرة: بعد يومين على (نهائي) ميونيخ، التقينا في منزل (رئيس إنتر بيبي) ماروتا، بحضور (المدير الرياضي بييرو) أوسيليو و(نائب المدير الرياضي داريو) باتشين. في ذاك السياق، أعربت عن رغبتي في التغيير، لأنني شعرتُ بأن حقبة ما قد انتهت. كانوا يرغبون في الاستمرار معي، لكنهم تفهّموا خياري: افترقنا كأصدقاء وما زلنا كذلك. ولكن لو فزنا بدوري أبطال أوروبا، لكنت بقيت في إنتر".
سُئل لماذا قال قبل المباراة النهائية إنه تلقى عدة عروض، فأجاب: "لأنك لا تعرف أبداً كيف ستسير الأمور، ولأن واجبي كان ألا أخفي عن الجمهور ما قد يحدث. كانت هناك عروض في أوضاع أخرى أيضاً، ولم أقبلها إطلاقاً. هذه المرة، سارت الأمور بشكل مختلف: أردت خوض تجربة جديدة".
إنزاغي وفضيحة التحكيم في إيطاليا
إنزاغي اعتبر أن إنتر يستحق الفوز بالدوري الإيطالي هذا الموسم، قائلاً: "كنت أعرف الفريق جيداً ولم يساورني أي شك في قدرات اللاعبين. لكن اختيار كريستيان (تشيفو) كان أيضاً خياراً صائباً، وتأكدت من ذلك لأنني رأيته يعمل".
مدرب الهلال سُئل عن تحقيق فتحته النيابة العامة في إيطاليا، في مزاعم بضغوط مارسها جيانلوكا روكي، مسؤول تعيين الحكام في الدوري الإيطالي بدرجتيه الأولى والثانية، في ظلّ تكهّنات بمحاباة إنتر ميلان، فأجاب: "صُدمت، خسر إنتر نقاطاً ثمينة الموسم الماضي بسبب أخطاء تحكيمية. الدوري، كأس السوبر... مُدهش أن نجد أنفسنا متورّطين في قصة عانينا فيها من ظلم ولم ننل أي معاملة تفضيلية".
ورداً على سؤال بأن قضاة يتحدثون عن حكام يحظون برضا إنتر وآخرين ليسوا كذلك، قال إنزاغي: "كيف يُمكن حتى التفكير في مؤامرة؟ كان موسماً كارثياً بالنسبة إلينا. لطالما كنتُ أُكنّ احتراماً كبيراً لعمل الحكام، ولا أريد الحديث عن نابولي، الذي فاز بالدوري عن جدارة".
واستدرك: "يبقى شعور بأن شيئاً ما سُلب منا. أنا لا أتّهم أحداً، ولا أشكّ في حسن نيّتهم. دعنا نقول فقط إننا لم نكن محظوظين، كل شيء سار ضدنا، ولو كنا مُذنبين. لا تزال هناك خيبة أمل لن تزول: خسارة الدوري بفارق نقطة واحدة أمر مؤلم".
ماذا قال إنزاغي عن منتخب إيطاليا؟
مدرب الهلال سُئل عن تفسيره لفشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم، للمرة الثالثة توالياً، فأجاب: "المشكلات موجودة ولا يجب الاستهانة بها: نحتاج إلى البدء من القاعدة، والارتقاء بذهنية الفريق. يبدأ ذلك من فرق الشباب. يجب أن تحقق كرة القدم نتائج من خلال الشجاعة والمبادرة، لا بالتركيز على الفوز بأي ثمن على حساب جودة اللعب".
وأضاف: "أرى وجوب تقليص (عدد أندية) الدوري الإيطالي. قد تكون هذه قرارات مؤلمة، لكنها ستُسعد المروّجين لهذا التغيير بعد 5 سنوات. ونصيحة أخيرة: شجّعوا مدربي فرق الناشئين، الذين يُعلّمون التقنيات لا التكتيكات. أنا ممتنّ لمدربين كثيرين، لكنني أُكنّ تقديراً خاصاً لمَن ساهموا في تنشئتي بقطاع الناشئين. لولاهم، لما كنت سيموني إنزاغي".











