يشكّل تفكير رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بإعادة جوزيه مورينيو مدرباً للفريق، خبراً "صادماً" في كرة القدم الإسبانية، بحسب موقع THE ATHLETIC.
وذكّر بأن الحقبة الأولى لمورينيو مدرباً لريال مدريد (2010-2013) شهدت "جدلاً واسعاً، إذ اتسمت بمشاحنات عنيفة متكرّرة مع صحافيين ومدربين منافسين وحكام".
كذلك اصطدم بأساطير للنادي، مثل خورخي فالدانو وإيكر كاسياس، واختلف في النهاية مع أبرز نجومه آنذاك، كريستيانو رونالدو.
رغم ذلك، أُعجب فلورنتينو بطريقة مورينيو في القتال ضد برشلونة، الذي كان يُهيمن على كل الألقاب بقيادة بيب غوارديولا، وبدفاعه عن النادي ضد خصومه.
فلورنتينو (79 عاماً) لم يقطع علاقته تماماً بالمدرب البرتغالي، وبقيت فكرة عودته مطروحة عدة مرات في السنوات الثلاث عشرة الماضية.
الموقع نقل عن شخص مقرّب من فلورنتينو قوله: "بيريز يُحبّ كل شيء في مورينيو، باستثناء أسلوبه في كرة القدم".
واعتبر الموقع أن تعيين المدربين في ريال مدريد يتم غالباً بشكل عفوي، مشيراً إلى أن فلورنتينو يفضّل أولئك الذين "يعرفهم ويثق بهم".
"فلورنتينو لا يحتاج إلى مدير رياضي، لأنه المدير الرياضي"
ثمة شخصيات أخرى نافذة في ريال مدريد، مثل المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز ومسؤول الكشافة جوني كالافات، لكن فلورنتينو يتخذ كل القرارات الكبرى بنفسه.
ونقل الموقع عن مصدر مقرّب من مدرب سابق لريال مدريد قوله: "فلورنتينو لا يحتاج إلى مدير رياضي، لأنه المدير الرياضي".
في اتخاذ تلك القرارات، تصرّف غالباً بناءً على حدسه، المدفوع بثقته في وجهة نظره وازدرائه لآراء معظم الآخرين. ولا شك أن استعادة ما يعرفه وأحبّه، يشكّل عامل جذب قوي بالنسبة إليه، وفق الموقع.
وذكّر بعودة مدربَين مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، اللذين أحرزا دوري أبطال أوروبا عدة مرات مع ريال مدريد، وساهما في مزيد من النجاح خلال حقبتهما الثانية.
فلورنتينو تأثر أحياناً بنصائح مديرين أو مستشارين، لدى تعيين مدربين جدد، كما فعل مع جولين لوبيتيغي وتشابي ألونسو، لكنه سارع إلى إقالتهما.
المدربون في ريال مدريد "لا يحظون بالتقدير الكافي"، إذ لا يؤثرون في صفقات اللاعبين، ويُسمح لنجوم النادي بالتمرّد على تعليماتهم. كذلك يفتقرون إلى وقت كافٍ لتطبيق أفكارهم التكتيكية، إذ أنهم مُطالبون بتحقيق نجاح فوري، بحسب الموقع.
حدث ذلك مع تشابي ألونسو، الذي أُقيل بعد 8 أشهر إثر مواجهته "عراقيل متوقعة". كما أن ألفارو أربيلوا مرشّح للرحيل، رغم "إخلاصه للنادي".
مشكلات ريال مدريد و"إغراء" مورينيو
ريال مدريد لم ينسَ مورينيو (63 عاماً) أبداً، لكن مبارياته الثلاث ضد بنفيكا في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، أعادته بقوة إلى الواجهة.
المباراة الأولى شهدت فوز بنفيكا 4-2، متفوّقاً على أربيلوا. ولكن في المباراة الثانية ألمح إلى أن فينيسيوس جونيور حرّض على الحادث العنصري المزعوم مع جيانلوكا بريستياني.
وبدا أن تصريحات مورينيو قوّضت بشكل كبير فرصه في تدريب فريق يضمّ النجم البرازيلي، لكن سلوكه لم يُثر جدلاً في ريال مدريد، بحسب الموقع.
واعتبر أن فلورنتينو يواجه مرحلة "بالغة الحساسية"، بعد طيّ فكرة دوري السوبر الأوروبي ومعاركه ضد سلطات كرة القدم في إسبانيا، بما في ذلك الحكام، فيما يقترب برشلونة من لقب الدوري الإسباني.
ولفت إلى أن ريال مدريد "يعاني من مشكلات عميقة في قائمته، التي تعجّ بالمهاجمين النجوم مع نقص في المدافعين الموثوقين".
الفريق سينهي موسمه الثاني توالياً من دون أي لقب بارز، وهذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ موسم 2009-2010، قبل الاستعانة بمورينيو.
وفي ظلّ كل تلك المشكلات، قد يكون اللجوء إلى مورينيو مرة أخرى "خياراً مغرياً" لفلورنتينو، ولكنه سيعني أيضاً "عودة التوتر والضجيج اللذين لطالما أضفاهما على أنديته".
* مادة مترجمة من SRMG












