لم يكن سباق التعاقدات في الدوري السعودي مجرد صراع على الأسماء اللامعة، بل اختبار حقيقي لمن يختار "القطعة المناسبة" داخل الفريق.
فبينما بدأ النصر سباق التعاقدات بالصفقة "الضخمة" كريستيانو رونالدو، وجلب الهلال النجم البرازيلي نيمار، وتعاقد الاتحاد مع كريم بنزيما، اختار الأهلي طريقاً مختلفاً.
الأهلي لم يبحث عن الاسم الأضخم، بل عن اللاعب الأكثر تأثيراً، فكانت صفقة إيفان توني مثالاً واضحاً على ذلك، رغم واقع التعاقد مع نجوم بارزين أيضاً من عينة رياض محرز قادماً من مانشستر سيتي.
أرقام إيفان توني تتحدث وحدها
ما يقدمه توني هذا الموسم يتجاوز كل التوقعات. فقد سجل 27 هدفاً في 27 مباراة في دوري روشن السعودي، إلى جانب 6 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 33 هدفاً.
هذه الأرقام لا تبدو مميزة فقط، بل حاسمة أيضاً، إذ ساهم توني بشكل مباشر في نحو 60% من أهداف الأهلي في الدوري، وهو رقم يعكس حجم تأثيره الحقيقي داخل الفريق، وليس مجرد حضور تهديفي عابر.
وعلى المستوى القاري في دوري أبطال آسيا للنخبة، واصل المهاجم الإنجليزي حضوره المؤثر، حيس سجل هدفين وصنع 3 أهداف أخرى خلال 10 مباريات، ليؤكد أنه لاعب "المواعيد الكبيرة" وليس مجرد هداف محلي، ليساهم في تتويج "الراقي" باللقب الآسيوي الثاني على التوالي.
صفقة ذكية تتفوق على الهالة الإعلامية
في الوقت الذي استحوذت فيه صفقات النجوم الكبار على العناوين، نجح الأهلي في تحقيق المعادلة الأصعب: الفاعلية قبل الشهرة. فبينما جلبت صفقات بريقاً إعلامياً هائلاً، جاء توني من برينتفورد ليقدم الأرقام والحسم.
هذا الفارق هو ما يجعل صفقة توني مرشحة بقوة لتكون الأنجح في الموسم، ليس لأنها الأكبر، بل لأنها الأكثر تأثيراً في نتائج فريقها.
لا يقتصر تأثير توني على التسجيل فقط، بل يمتد إلى طريقة لعب الأهلي ككل. تحركاته، قدرته على اللعب كمحطة هجومية، وحضوره البدني داخل منطقة الجزاء، كلها عوامل منحت الفريق تنوعاً هجومياً وفعالية أكبر.
ومع هذه الأرقام، لم يعد الحديث عن توني مجرد إشادة بلاعب متألق، بل عن صفقة غيّرت شكل فريق كامل، وأثبتت أن النجاح في كرة القدم لا يُقاس دائماً بحجم الاسم، بل بحجم التأثير.










