تلقى برشلونة ضربة قاسية بعد تأكد غياب لامين يامال حتى نهاية الموسم، إثر إصابة في العضلة ذات الرأسين في الساق اليسرى تعرض لها أمام سيلتا فيغو، وفق البيان الرسمي للنادي.
وبعد ساعات من الإعلان، عبّر اللاعب عن حزنه عبر إنستغرام، مؤكداً أن الإصابة أبعدته عن الملعب في اللحظة التي كان يريد فيها أن يكون حاضراً أكثر من أي وقت مضى.
لامين يامال وداع مبكر بعد موسم استثنائي
أنهت الإصابة موسماً كان من بين الأفضل في مسيرة اللاعب الصاعد مع الفريق الأول. ففي سن 18 عاماً، رسخ لامين يامال مكانته كنجم لا جدال فيه في صفوف برشلونة، وكان الأكثر ثباتاً في أداء الفريق خلال الأشهر الماضية.
ولم يكتفِ يامال بمجاراة التوقعات التي أحاطت به منذ الموسم الماضي، بل تجاوزها بوضوح، تاركاً فريق هانزي فليك أمام مهمة حسم الدوري الإسباني من دون صاحب القميص رقم 10، بعدما أسهم عملياً في وضع الفريق على أعتاب الاحتفاظ باللقب.
وخلال الفترة الماضية، عمل لامين على تطوير نفسه بدنياً إلى جانب تقدمه الفني الواضح. هذا التطور منحه قوة أكبر في الالتحامات، وفعالية أعلى في المواجهات الفردية، كما ساعده على الحفاظ على انتظام لافت رغم حداثة سنه.
وفي الموسم الماضي، لم يغب اللاعب سوى عن خمس مباريات، وهو رقم يعكس استقراره البدني إلى حد بعيد. ومع حرصه المستمر على العناية بنفسه والعمل في صالة الألعاب الرياضية، فإن المؤشرات تدفع إلى الاعتقاد بأنه سيعود، كما وعد في رسالته، أقوى وبحماس أكبر في الموسم المقبل.
إصابات العضلة.. ميسي وديمبيلي كنموذجين
يملك لامين يامال مثالين واضحين داخل برشلونة على إمكانية تجاوز هذا النوع من الإصابات والعودة بقوة: ليونيل ميسي وعثمان ديمبيلي.
عانى ميسي في بداياته من مشكلات بدنية معقدة بين عامي 2006 و2008، وغاب عن 52 مباراة، من بينها نهائي دوري أبطال أوروبا في باريس. وخلال تلك الفترة، تعرض لسبع إصابات، كان معظمها في العضلة ذات الرأسين الفخذية، وابتعد 246 يوماً خلال ثلاثة مواسم فقط.
لكن نقطة التحول جاءت مع وصول بيب غوارديولا، إلى جانب الدكتور رامون سيغورا، إلى مقاعد بدلاء الفريق في 2008. وخلال المواسم الأربعة التالية، لم يتعرض النجم الأرجنتيني سوى لإصابة واحدة غير عضلية. وكشف ميسي لاحقاً أن التغيير الجذري في نظامه الغذائي كان السبب الأساسي في الحد من إصاباته المتكررة، ما سمح له بالحفاظ على انتظام نادر حتى في المراحل اللاحقة من مسيرته مع إنتر ميامي.
أما ديمبيلي، فقصته كانت أكثر قسوة واستمراراً. بدأت معاناته في مباراته الثالثة فقط بقميص برشلونة، حين غادر مواجهة خيتافي بسبب تمزق في وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية في الفخذ اليسرى، وهي إصابة أبقته خارج الملاعب لما يقرب من نصف الموسم.
وبعد 10 أيام فقط من عودته، تعرض لإصابة عضلية جديدة، لتتحول الأزمة مع مرور الوقت إلى سلسلة طويلة من الغيابات. وخلال ما يزيد قليلاً على خمسة أعوام في كامب نو، غاب ديمبيلي عن 102 مباراة من أصل 304 خاضها فريقه، أي ما يقارب الثلث.
وفي المجمل، راكم اللاعب الفرنسي 119 مباراة غاب عنها و784 يوماً من الإصابة، بما يعادل أكثر من عامين كاملين خارج الملاعب. وكانت إصابات أوتار الركبة مصدر الصداع الأكبر له، إذ تسببت وحدها في غيابه عن 40% من المباريات منذ انضمامه إلى النادي، قبل أن يصبح اليوم عنصراً أساسياً في مشروع لويس إنريكي مع باريس.










