استعاد الحارس الإيطالي الأسطوري جيانلويجي بوفون لحظات مؤثرة من مسيرته، أبرزها تدخله في نهائي كأس العالم 2006 من أجل دفع الحكم لطرد زين الدين زيدان، في قرار ساهم في هزيمة فرنسا بركلات الترجيح.
بوفون، وهو زميل سابق لزيدان في يوفنتوس، روى تفاصيل الحادث خلال حديث مطوّل مع صحيفة The Guardian البريطانية، مستذكراً تصديه الشهير لرأسية قوية من النجم الفرنسي في الشوط الإضافي الأول.
وقال بوفون إن الكرة كانت سريعة وقوية بشكل غير معتاد، وكأن زيدان “سددها بقدمه وليس برأسه، إذ كانت سريعة جداً”.
وأضاف: “أتذكّر الأمر جيداً… أدركت أنه كان يعتقد بأنه سجل. لذلك شعر بإحباط لأنني تصدّيت للكرة، ولكن كونه بطلاً عظيماً، أعتقد بأنه قدّر تصديّ للكرة في النهاية".
نطحة زيدان لماتيراتزي
بعد 5 دقائق، أهان مدافع إيطاليا ماركو ماتيراتزي زيدان. لم يسمع أحد ما قيل، وبدا أن بوفون هو اللاعب الوحيد الذي رأى زيدان ينطح ماتيراتزي في صدره.
وقال الحارس الإيطالي في هذا الصدد: "كنت على بُعد نحو 15 متراً، وسمعت صوت ارتطام. لو فعل ذلك مع أي شخص آخر، لقُضي عليه. الحكم المساعد لم يرَ ما حدث. كنت أنا الوحيد الذي شاهده. لذلك ركضت نحو الحكم الرئيسي ومساعده لإثارة انتباههما. كان ماتيراتزي ملقى على الأرض، وزيدان بلا حراك، وكنت أحتجّ، وأخيراً توقفت المباراة".
الحكم هوراسيو إليزوندو استشار مساعديه، وطرد زيدان بعدما التقطت كاميرات التلفزيون الحادث.
وتابع بوفون: "كنت مشوّش المشاعر، إذ أدركت أن هذه كانت آخر مباراة لزيدان، أحد أعظم وأرقى اللاعبين في تاريخ كرة القدم. وحزنت لأن مسيرته انتهت بهذه الطريقة“.
سُئل هل ناقش الأمر مع زيدان، فأجاب: "لم نتحدث عنه إطلاقاً. واضح أننا التقينا عدة مرات، وأعتقد بأن علاقتنا طيبة ومبنية على ثقة متبادلة. لم أرغب أبداً في الحديث عنه احتراماً له. إنه بطل فاز بكل شيء، لكنني أعتقد بأن هذا الموقف كان مؤلماً في قرارة نفسه، ولهذا السبب لم أرد أن يتذكّره". وزاد مازحاً بالإنجليزية: "هذا خطئي".









