تحدث كيليان مبابي في مقابلة مع مجلة GQ عن واقعه الحالي مع ريال مدريد، وتطوره الذهني والبدني، إلى جانب نظرته إلى الضغط والقيادة ومتطلبات كرة القدم في أعلى مستوياتها.
كما رسم المهاجم الفرنسي ملامح واضحة لطريقته في إدارة حياته داخل الملعب وخارجه، وتناول مستقبل مسيرته بهدوء ووضوح.
مبابي وريال مدريد.. الامتنان والضغط والتطور
أكد مبابي أن اللعب بقميص ريال مدريد يمثل بالنسبة إليه قيمة استثنائية، واصفاً الأمر بأنه "هدية من الله".
وأشار هداف الدوري الإسباني إلى أنه ممتن لامتلاك فرصة العيش من شغفه، وخوض أفضل المباريات، واللعب مع "أفضل نادٍ في العالم".
كما أبدى إعجابه بملعب سانتياغو برنابيو وبإسبانيا من الناحية الكروية، موضحاً أنه يعشق وجوده في الملعب، واللعب على ما وصفه بأفضل أرضية في العالم، وفي بلد يعد أحد الأفضل عالمياً في كرة القدم.
وفي حديثه عن الضغط، أوضح مبابي أنه لا يتعامل معه بوصفه عنصراً سلبياً، بل يعتبره جزءاًمن هويته التنافسية. وقال إن الضغط يساعده على الحفاظ على مستوى التميز المطلوب.
وشدد كذلك على أن الاستمرار في النجاح يرتبط بالقدرة على التأقلم وإعادة ابتكار الذات، معتبرأً أن العقلية الصحيحة تقوم على الاستماع والتكيف، في مؤشر واضح على صرامته الكبيرة في التعامل مع تطوره الشخصي والمهني: "يجب دائماً التكيف وإعادة الابتكار. العقلية الصحيحة تعني القدرة على الاستماع والتكيف".
مبابي والاتزان الذهني.. حدود واضحة وانتقاد للروزنامة
يرى مبابي أن الاستشفاء لا يقتصر على الجانب البدني فقط، بل يشمل الجانب الذهني أيضاً. ومن هذا المنطلق، أشار إلى أهمية الاستقرار العاطفي في بيئة احترافية تتسم بكثافة الحضور الإعلامي واستمرار الضغط.
وفي هذا السياق، رسم اللاعب حدوداً واضحة بين العمل والحياة الخاصة، موضحاً أن النادي هو مكان العمل، بينما يمثل المنزل مساحة هادئة للانفصال الذهني. وأضاف أنه يفضل دائماً وضع خط فاصل واضح بين حياته المهنية والخاصة: "أفضل أن أرسم خطاً فاصلاً واضحاً بين حياتي المهنية وحياتي الخاصة".
كما تناول تطوره في دور القائد، مؤكداً أن تحمله لمسؤولية أكبر داخل غرفة الملابس منحه رؤية أكثر شمولاً وأوضح أن هذا الدور يدفعه إلى التفكير بما يتجاوز مستواه الفردي، والنظر إلى كيفية عمل الفريق داخل الملعب وخارجه.
وانتقد مبابي أيضاً الإيقاع المفروض على اللاعبين في كرة القدم الحديثة، معتبراً أننا نعيش في زمن "الاستهلاك المفرط". وربط ذلك بالروزنامة والطلب المتواصل على المحتوى والاستعراض، محذراً من أن اللاعبين لن يتمكنوا دائماً من الظهور بأفضل مستوى وتقديم العرض المنتظر.
وقال: "لن نتمكن من أن نكون في أفضل حالاتنا دائمًا أو تقديم العرض الذي يُتوقع منا".
مبابي والمستقبل.. تغيير لا يثير القلق
أكد مبابي أن التغيير جزء طبيعي من مسيرته المقبلة. وأقر بأن وقت الرحيل سيأتي عاجلًا أم آجلًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه التحولات لا تثير قلقه: "في وقتٍ ما، عاجلاً أم آجلاً، سيحين دوري للرحيل".
وأوضح في ختام حديثه أنه يريد أن يشق طريقه بنفسه، في إشارة صريحة إلى تمسكه بالاستقلالية في اتخاذ قراراته المستقبلية، سواء داخل إسبانيا أو خارجها: "لا تقلقني التغييرات، أريد أن أواصل طريقي الخاص".










