4 سوابق تقلق حلم الثنائية.. هل ينهار أرسنال في الأمتار الأخيرة؟

صورة مركبة لسيسك فابريغاس ومسعود أوزيل وغابرييل جيسوس بقميص أرسنال - الشرق
صورة مركبة لسيسك فابريغاس ومسعود أوزيل وغابرييل جيسوس بقميص أرسنال - الشرق
دبي -يوسف الشافعي

رغم خسارته أمام بورنموث بنتيجة 1-2 السبت، بقي أرسنال في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هامش تقدمه تقلّص بوضوح في الأسابيع الأخيرة، في مشهد يعيد إلى الواجهة تاريخاً من الانهيارات المتأخرة التي لاحقت "المدفعجية" منذ آخر تتويج لهم في موسم 2003-2004.

تبدو الصورة مقلقة بالنسبة إلى أرسنال، الذي ما زال ينافس في دوري أبطال أوروبا ويتصدر الدوري، لكنه يواجه احتمال تكرار سيناريو مألوف انتهى في مناسبات سابقة بموسم خالٍ من الألقاب.

وقد يتجسد هذا السيناريو في 30 مايو، موعد نهائي دوري أبطال أوروبا. ومع امتلاك مانشستر سيتي مباراة مؤجلة، قد يتقلص الفارق إلى 3 نقاط فقط قبل 6 جولات من النهاية، علماً أن الفريقين سيلتقيان الأحد على ملعب الاتحاد. 

ونشرت صحيفة "Lequipe" تقريراً مفصلاً عن 4 سوابق للنادي اللندني.

أرسنال والدوري الإنجليزي.. تاريخ من التعثر تحت الضغط

يملك أرسنال سوابق واضحة في فقدان الزخم عندما يقترب الحسم.. في موسم 2002-2003، دخل الفريق حامل اللقب بقيادة أسماء بارزة مثل تييري هنري ودينيس بيركامب وروبير بيريس وباتريك فييرا وسول كامبل، وبدا في طريقه للاحتفاظ بالصدارة حتى المراحل الأخيرة. ومن الجولة 14 حتى 36، لم يترك أرسنال المركز الأول، متقدماً على ليفربول ثم تشيلسي ثم مانشستر يونايتد.

لكن الصراع اشتد مع "الشياطين الحمر" بين الجولتين 32 و35، قبل أن يسقط أرسنال في الجولة 36 بتعادل مؤلم أمام بولتون، صاحب المركز السابع عشر آنذاك، بنتيجة 2-2، بعدما عاد يوري دجوركاييف وقاد الانتفاضة بعد التأخر بهدفين. في المقابل، لم يهدر مانشستر يونايتد الفرصة وواصل طريقه نحو اللقب.

فرحة لاعب بولتون يوري دجوركاييف بهدفه في مرمى أرسنال في الدوري الإنجليزي - 26 أبريل 2003
فرحة لاعب بولتون يوري دجوركاييف بهدفه في مرمى أرسنال في الدوري الإنجليزي - 26 أبريل 2003 - Action Images

وفي موسم 2007-2008، لم يكن أرسنال مرشحاً أولاً في مواجهة مانشستر يونايتد بقيادة كريستيانو رونالدو أو تشيلسي بقيادة ديدييه دروغبا وفرانك لامبارد، لكنه قدّم انطلاقة قوية بقيادة مجموعة شابة ضمت سيسك فابريغاس وثيو والكوت. وتصدر الفريق الدوري من الجولة الثامنة حتى 28، باستثناء فترة قصيرة فقد فيها القمة.

ورغم بقاء الباب مفتوحاً قبل جولتين من النهاية، حين كان أرسنال ثالثاً بفارق 4 نقاط عن مانشستر يونايتد، فإن فريق السير أليكس فيرغسون حسم الأمور بفضل الحسم الهجومي لكريستيانو رونالدو في آخر مباراتين أمام وست هام وويغان. وفي النهاية، اكتفى أرسنال بالمركز الثالث خلف تشيلسي.

 

حسرة سيسك فابريغاس بعد خسارة أرسنال أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز - 23 مارس 2008
حسرة سيسك فابريغاس بعد خسارة أرسنال أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز - 23 مارس 2008 - Reuters

أرسنال وذكريات السقوط.. من ليستر إلى مانشستر سيتي

تؤكد الوقائع الأحدث أيضاً أن المشكلة لم تكن استثناءً عابراً.. في موسم 2015-2016، ظهر أرسنال بين أبرز المرشحين، فيما كان ليستر يكتب واحدة من أكبر مفاجآت الدوري الإنجليزي. وتصدر "المدفعجية" الترتيب بين الجولات 19 و22، مدفوعين خصوصاً بتألق مسعود أوزيل، الذي قدّم نصفاً أول مميزاً من الموسم بتسجيل 3 أهداف وصناعة 16 هدفاً قبل العطلة الشتوية.

لكن الفريق تراجع في النصف الثاني، تماماً كما انخفض مردود أوزيل إلى 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة فقط، وعجز عن الحفاظ على الإيقاع الذي بدأ به الموسم. وفتح هذا التراجع الطريق أمام ليستر لانتزاع لقبه الأول والوحيد حتى الآن، بينما بدت صورة أوزيل وأوليفييه جيرو لافتة خلال خسارة الفريق أمام سوانزي 1-2 في 2 مارس 2016.

لاعبو أرسنال كامبل رفقة أوزيل وغابرييل باوليستا في مواجهة سوانزي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز - 3 مارس 2016
لاعبو أرسنال كامبل رفقة أوزيل وغابرييل باوليستا في مواجهة سوانزي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز - 3 مارس 2016 - Reuters

أما في موسم 2022-2023، فكانت الضربة ربما الأقسى. بلغ أرسنال، بقيادة ثلاثيه الهجومي بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد وغابرييل مارتينيلي، فارق 8 نقاط كاملة أمام مانشستر سيتي، مع خوضه مباراة أكثر، بعد الجولة 29.

لكن التحول بدأ في 9 أبريل خلال الجولة 30، حين فرّط الفريق في تقدمه 2-0 أمام ليفربول واكتفى بالتعادل 2-2. ثم كرر السيناريو نفسه أمام وست هام من 2-0 إلى 2-2، وبعدها أمام ساوثهامبتون من 3-1 إلى 3-3، قبل أن ينهار على ملعب الاتحاد أمام مانشستر سيتي بنتيجة 1-4.

مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في مرمى أرسنال في البريمييرليغ - 26 أبريل 2023
مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في مرمى أرسنال في البريمييرليغ - 26 أبريل 2023 - Action Images via Reuters

مثّلت تلك الخسارة ضربة حاسمة لآمال أرسنال في التتويج، رغم احتفاظه وقتها بفارق نقطة واحدة فقط، قبل أن يمضي مانشستر سيتي نحو اللقب بعد أسابيع قليلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك