محمد صلاح وليفربول.. أرقام تاريخية وقرار فني يثير الشكوك

محمد صلاح في دكة بدلاء ليفربول أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا - 8 أبريل 2026 - Reuters
محمد صلاح في دكة بدلاء ليفربول أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا - 8 أبريل 2026 - Reuters
دبي -يوسف الشافعي

دخل ليفربول مرحلة جديدة في التعامل مع محمد صلاح، بعدما غاب النجم المصري عن مباراة كان متاحًا فيها في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ انضمامه إلى أنفيلد عام 2017، خلال مواجهة باريس سان جيرمان، في وقت تزداد فيه الأسئلة بشأن دوره في الإياب وما إذا كان هذا آخر فصل أوروبي له مع "الريدز".

محمد صلاح لم يعد خارج النقاش

وقالت صحيفة "Marca" إن قرار آرني سلوت أمام باريس سان جيرمان أظهر بوضوح أن محمد صلاح لم يعد لاعباً لا يُمس داخل ليفربول.

صلاح لم يشارك ولو لدقيقة واحدة، للمرة الأولى في مباراة ضمن دوري أبطال أوروبا كان متاحاً فيها منذ وصوله إلى النادي. وخلال تلك الفترة، لم يغب سوى في مناسبتين فقط: أمام برشلونة في إياب نصف النهائي عام 2019 بسبب الإصابة، وضد آيندهوفن في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري الموسم الماضي من أجل الراحة.

ورغم هذا الغياب، تمكن صلاح من أن يصبح أكثر لاعبي ليفربول مشاركة في دوري أبطال أوروبا، بعدما تجاوز هذا الموسم جيمي كاراغر الذي توقف عند 80 مباراة. ويقف رصيد النجم المصري حالياً عند 82 مباراة.

كاراغر كان قد أشار مؤخراً إلى هذه الخصوصية في مسيرة صلاح، مؤكداً أنه ينظر إلى مسيرته بفخر، ومعتبراً أن أكثر ما يعجبه فيه هو رغبته الدائمة في خوض كل المباريات وتحطيم الأرقام القياسية.

قرار سلوت ورسالة باريس

حملت تصريحات سلوت قبل المباراة وبعدها رسالة فنية واضحة بشأن أسباب استبعاد صلاح.

المدرب أوضح قبل اللقاء أنها المرة الأولى هذا الموسم التي يضطر فيها إلى اتخاذ قرارات صعبة جداً، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بمحمد صلاح، بل يشمل أيضاً إيزاك، وروبرتسون، وكيرتس جونز، وكييزا، مع تلميحه إلى أن الإصابات كانت سبباً في عدم استبعاده اللاعب المصري في وقت سابق.

لكن تفسيره بعد المباراة كان أكثر مباشرة، إذ أشار إلى أن ليفربول كان يجب أن يكتفي في الجزء الأخير بمحاولة الصمود بدلاً من محاولة التسجيل، بعدما عاش الفريق بين 20 و25 دقيقة في حالة دفاع مستمر. وأوضح أن محمد صلاح يملك الكثير من المزايا، لكن إذا كان المطلوب منه الدفاع داخل منطقة الجزاء، فمن الأفضل الاحتفاظ بطاقته للمباريات المقبلة.

ملامح صلاح على مقاعد البدلاء عكست حجم الإحباط، وهو ما أشار إليه ستيفن جيرارد عبر TNT Sports، معتبراً أن هذه هي المرحلة التي يعشقها اللاعب المصري، وأن عدم مشاركته آلمه كثيراً. وجاء ذلك بعدما تبادل عناقاً معه على أرضية ملعب بارك دي برانس عقب صافرة النهاية.

وزاد من دلالة القرار أن سلوت دفع بغاكبو قبله، رغم أن الأخير لا يمر أيضاً بأفضل فتراته، إلى جانب ألكسندر إيزاك الذي كان قد أمضى أربعة أشهر بعيداً عن المنافسات بسبب الإصابة.

 

ليفربول والإياب.. هل يبدأ محمد صلاح؟

تبدو مباراة الإياب مرشحة لسيناريو مختلف بسبب حاجة ليفربول إلى العودة في النتيجة.

الفريق تفادى، على الأقل، خسارة أكبر، بعدما اعترف سلوت بأن ليفربول كان محظوظاً باستقبال هدفين فقط، في ظل التفوق الكبير الذي فرضه باريس سان جيرمان وقدرته على تسجيل المزيد. وبذلك، فإن خطة "الصمود" لم تنجح سوى جزئياً، لأن الفريق الفرنسي كان قادراً على جعل التأهل شبه محسوم.

الأكثر دلالة أن ليفربول أنهى المباراة من دون أي تسديدة على المرمى للمرة الأولى في لقاء ضمن دوري أبطال أوروبا، ما يعزز فرضية الحاجة إلى مقاربة هجومية مختلفة في الإياب. ولهذا شدد سلوت على أن المواجهة لم تنته بعد، معوّلاً على تأثير أنفيلد ودور الجماهير.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يبدأ محمد صلاح أساسياً؟ أم يعود من مقاعد البدلاء؟ أم أن مواجهة باريس سان جيرمان كانت بالفعل آخر ظهور أوروبي له مع ليفربول؟ في كل الأحوال، يظل قد أنهى مشواره حتى الآن بوصفه الهداف الأول للنادي في دوري أبطال أوروبا، واللاعب الإفريقي الأكثر تسجيلاً في المسابقة برصيد 50 هدفاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك