يواصل كيليان مبابي تحدي الأرقام القياسية في دوري أبطال أوروبا، إذ يقترب من عتبة المئة مساهمة حاسمة (تسجيلاً وتمريراً) منذ انطلاقته الأوروبية الأولى مع موناكو في موسم 2016-2017، وصولاً إلى موسمه الحالي مع ريال مدريد.
فقبل مواجهة ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ، مساء اليوم الثلاثاء، سجّل المهاجم الفرنسي 93 مساهمة حاسمة في 96 مباراة أوروبية، ليتصدر قائمة أكثر اللاعبين تأثيراً في المسابقة خلال هذه الحقبة.
تفوّق مبابي على المنافسين بفضل التوازن بين التسجيل والتمرير
وكشفت صحيفة "Lequipe" عن تصر مبابي الترتيب متقدماً على أقرب ملاحقيه، البولندي روبرت ليفاندوفسكي لاعب برشلونة، الذي يمتلك 88 مساهمة حاسمة إجمالاً. والفارق النوعي أن مبابي لا يعتمد حصرياً على التسجيل، بل يستند إلى رصيد بالغ الأهمية من التمريرات الحاسمة التي بلغت 25 تمريرة، وهو ما يميّزه عن نماذج الهدافين البحتين كإيرلينغ هالاند الذي يسجل هدفاً كل 81 دقيقة في المسابقة، فيما يحتاج مبابي إلى 113 دقيقة بين كل هدف وآخر.
وعلى صعيد الانتظام الموسمي، لم ينخفض معدل مبابي التهديفي في دوري الأبطال عن 0.50 هدف في المباراة في أي موسم منذ بدايته.
فبعد ستة أهداف في تسع مباريات مع موناكو، تراجع إلى أربعة أهداف في ثماني مباريات خلال موسمي 2017-2018 و2018-2019، وهما أول موسمين له مع باريس سان جيرمان، ثم سجل خمسة هدفاً في عشر مباريات في 2019-2020، قبل أن يحصل على دور أكثر تمركزاً في العمق.
بعد ذلك، ارتبطت مواسمه الأربعة الأخيرة في باريس بتسجيله ستة أهداف على الأقل في كل موسم، قبل أن ينخفض معدله التهديفي في دوري الأبطال بعد انتقاله إلى مدريد. فكان موسمه الأول بمثابة مرحلة تأقلم (14 مباراة، 7 أهداف)، قبل انفجار جديد في أرقامه هذا الموسم أمام المرمى (9 مباريات، 13 هدفاً) قبل موقعة بايرن.
وبذلك يبلغ معدله المؤقت 1.44 هدفاً في المباراة، وهو الأعلى في مسيرته بالمسابقة حتى الآن.
أداء مبابي في الأدوار الإقصائية يتراجع لكنه يبقى مؤثراً
لكن ماذا تقول هذه الأرقام عن تأثيره في نجاحات فريقه، خصوصاً في المباريات الأصعب؟
المقصود هنا بالطبع مواجهات الأدوار الإقصائية، التي يرى بعضهم أن مبابي يعاني فيها من تراجع في التأثير.
ويُسهم غياب لقب دوري أبطال أوروبا عن مسيرة النجم الفرنسي البالغ 27 عاماً في ترسيخ هذا الانطباع، وهو انطباع غير منصف جزئياً، لأن أرقام جميع اللاعبين تتراجع في هذا النوع من المباريات الأكثر تقارباً وصعوبة.
ومع ذلك، ففي 38 مباراة إقصائية خاضها حتى الآن، يسجل لاعب ريال مدريد بمعدل 0.6 هدف في المباراة، مقابل 0.8 في مباريات مرحلة المجموعات التي أصبحت مرحلة الدوري أمام منافسين أقل شراسة وأكثر تكتلاً دفاعياً.
كما أن مبابي يكون حاسماً بمعدل مرة كل 112 دقيقة تقريباً في هذه المباريات، مقابل مرة كل 70 دقيقة في مرحلة المجموعات/الدوري، فيما تتراجع أيضاً عدد لمساته للكرة ومحاولاته التسديدية.
ومع اقتراب مواجهة بايرن ميونيخ في ربع النهائي، يمتلك مبابي الفرصة لتعزيز رصيده وإثبات قدرته على الحسم في أكبر اللحظات.









