يغيب منتخب إيطاليا عن منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارته بركلات الترجيح أمام البوسنة، المصنفة 66 عالمياً، أمس الثلاثاء، في الجولة الأخيرة من الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال.
هذه هي النسخة الثالثة على التوالي التي يغيب فيها حامل اللقب 4 مرات عن كأس العالم، بعد الخروج من الدور نفسه على يد السويد قبل كأس العالم 2018، وعلى يد مقدونيا الشمالية في 2022.
رصدت "AP" خمسة أسباب لاستمرار معاناة الأزوري مع المونديال.
غياب نجوم الصف الأول
مقارنةً بمنتخب إيطاليا الفائز باللقب عام 2006، الذي ضمّ لاعبين بارزين مثل أليساندرو ديل بييرو، وفرانشيسكو توتي، وأندريا بيرلو، لم يظهر لاعبون إيطاليون بهذا المستوى منذ سنوات.
أغلى لاعب في التشكيلة الحالية هو لاعب الوسط ساندرو تونالي، الذي انضم إلى نيوكاسل عام 2023 مقابل حوالي 80 مليون يورو. اللاعب الوحيد الآخر من الطراز العالمي هو حارس مرمى مانشستر سيتي، جيانلويجي دوناروما.
المهاجمان الأساسيان هما صاحب الأصول الأرجنتينية ماتيو ريتيغي لاعب القادسية، ومويس كين من فيورنتينا.
الدوري الإيطالي.. قِبلة العواجيز
كان الدوري الإيطالي يعد الأفضل في العالم خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، عندما لعب فيه نجوم كبار مثل دييغو أرماندو مارادونا وماركو فان باستن ورود خوليت في أوج تألقهم. وهناك فاز كاكا بالكرة الذهبية مع ميلان عام 2007، ليصبح آخر لاعب إيطالي من الكالتشيو يفوز بالجائزة.
في هذه الأيام، بات الدوري الإيطالي وجهة للمخضرمين مثل لوكا مودريتش لاعب ميلان صاحب الـ40 عاماً، وجيمي فاردي مهاجم كريمونيزي صاحب الـ39 عاماً.
لذا، في غياب النجوم العالميين، انخفض مستوى الدوري، مما يؤثر سلباً على المنتخب.
لم يفز يوفنتوس، الذي كان يُشكّل العمود الفقري للمنتخب الإيطالي، بلقب الدوري منذ عام 2020. ولم يشارك أي لاعب من ميلان ضمن تشكيلة المنتخب في الملحق.
سينر يحوّل الاهتمام إلى التنس
بفضل إنجازات يانيك سينر، باتت رياضة التنس تُنافس كرة القدم على لقب الرياضة الأكثر شعبية في إيطاليا. ويتجه عدد كبير من الأطفال إلى التنس بدلاً من كرة القدم، اللعبة التقليدية التي كانت تُمارس في الشوارع.
في عام 2025، صرّح 21.6 مليون إيطالي بأنهم من مُشجعي كرة القدم، بينما قال 19.9 مليون إنهم يُشاهدون التنس والبادل.
كما تُحقق إيطاليا نجاحاً في سباقات الفورمولا 1، حيث فاز كيمي أنتونيلي، البالغ من العمر 19 عاماً، بالسباقين الأخيرين.
لا هتافات ولا أغاني
باستثناء المراحل الأخيرة من البطولات الكبرى، لا يحظى المنتخب الإيطالي باهتمام كبير في إيطاليا، ولا يملك قاعدة جماهيرية.
بينما يمتلك كل نادٍ محترف في إيطاليا قاعدة جماهيرية منظمة أو "ألتراس" تدعم فريقه بالهتافات والأوشحة، لا يحظى الأزوري بمثل هذا الدعم.
فضّل المدرب غاتوزو خوض مباراة نصف نهائي التصفيات الأسبوع الماضي في ملعب بيرغامو الذي يتسع لـ23,500 متفرج بدلاً من ملعب سان سيرو الأكبر بكثير، لأنه لاحظ أن جماهير ميلان وإنتر أطلقت صافرات الاستهجان على لاعبي الأندية المنافسة خلال خسارة الفريق أمام النرويج في ميلانو في نوفمبر.
ملاعب ميلان وروما قيد التخطيط
وتتخلف إيطاليا كثيراً عن باقي الدوريات الأوروبية في بناء ملاعب كرة قدم جديدة.
اشترى ميلان وإنتر مؤخراً ملعب سان سيرو من المدينة لهدمه وبناء ملعب جديد في الوقت المناسب لبطولة أمم أوروبا 2032 التي تستضيفها إيطاليا بالاشتراك مع تركيا.
في الوقت نفسه، يقترب روما من الحصول على التراخيص اللازمة لبناء ملعبه الخاص بعد أكثر من عقد من التأخير، وذلك للانتقال من ملعب الأولمبيكو. ومن بين الأندية الإيطالية الكبرى، يمتلك يوفنتوس فقط ملعباً حديثاً ويديره حالياً.
غياب الملاعب المملوكة للأندية بعني أن الفرق لا تستطيع تحقيق أرباح كافية لمنافسة منافسيها الأثرياء من الخارج، مما يُثقل كاهل الدوري الإيطالي ويؤثر على المنتخب.










