جيمي كاراغر: محمد صلاح يتجاوز كريستيانو رونالدو في الدوري الإنجليزي الممتاز

محمد صلاح يلتقط صورة سيلفي مع مشجعين لليفربول في "أنفيلد" بعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز إثر مباراة ضد توتنهام هوتسبير - 27 أبريل 2025 - REUTERS
محمد صلاح يلتقط صورة سيلفي مع مشجعين لليفربول في "أنفيلد" بعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز إثر مباراة ضد توتنهام هوتسبير - 27 أبريل 2025 - REUTERS
دبي-جاد أسود

اعتبر جيمي كاراغر، أسطورة ليفربول، أن مكانة محمد صلاح في الدوري الإنجليزي الممتاز تتجاوز تلك التي يحظى بها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

كاراغر الذي لم يبخل بانتقاداته للنجم المصري هذا الموسم، تطرّق إلى إعلان صلاح رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم، في مقال نشرته صحيفة Daily Telegraph.

ورأى أن "الرحيل الوشيك لمحمد صلاح عن ليفربول لا يُشكّل نهاية حقبة استثنائية للنادي فحسب، بل يعني أيضاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيفتقد قريباً موهبة عالمية أخرى من طراز فريد".

وأضاف: "بعد رحيل كيفن دي بروين عن مانشستر سيتي الموسم الماضي، يُسدل وداع صلاح في أنفيلد الستار على مسيرة كروية أخرى في هذا البلد أضاءت ملاعبنا. إلى أن يبرز آخرون لملء هذا الفراغ الهائل، قد نواجه خطر (مجاعة النجوم)".

وتابع: "في قائمة المهاجمين الأجانب الذين تألّقوا في إنجلترا، لا يتفوّق على صلاح في الأداء والثبات سوى تييري هنري. وبينما قد يُجادل كثيرون في جدارة لاعبين مثل كريستيانو رونالدو، إيدن هازارد، جيانفرانكو زولا، دينيس بيرغكامب وإريك كانتونا، إلا أن أياً منهم لم يُحقق الأرقام المذهلة ذاتها باستمرار، موسماً بعد موسم، مثل النجم المصري".

"محمد صلاح البطل الملهم لحقبة يورغن كلوب"

كاراغر كتب أن "حقبة رونالدو في مانشستر يونايتد، سواء في بدايته أو لدى عودته، كانت قبل وبعد سنوات تألّقه المطلق مع ريال مدريد"، مضيفاً: "يتفوّق صلاح عليه لدى تقييم أدائه وتأثيره في الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب. في تشكيلة تاريخية للدوري الإنجليزي الممتاز، يُعدّ صلاح ركيزة أساسية في خط الهجوم، إلى جانب هنري ورونالدو".

وزاد: "تجلّت لي عظمة صلاح الحقيقية مؤخراً. قبل أيام قليلة، طلب مني ناديّ السابق اختيار أفضل 10 لاعبين في تاريخ ليفربول. وشكّلت الأسماء المعتادة جوهر اختياراتي الأولى: ستيفن جيرارد، السير كيني دالغليش، غرايم سونيس، جون بارنز وإيان راش. وأقصى ما يمكنني قوله تقديراً لصلاح، هو أنه كان أول اسم يليهم في تلك القائمة".

وتابع: "كلّما ذُكرت الحقبة المجيدة والمُلهمة ليورغن كلوب، سيبقى اسم صلاح إلى الأبد مرتبطاً بالنجاح الذي حقق لقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. إذا كان كلوب المخرج صاحب الرؤية الثاقبة والكاريزما، فإن صلاح هو البطل الملهم. أهدافه الغزيرة ساهمت في بلوغ ليفربول مستويات خشي كثيرون ألا يبلغها مجدداً، لا سيّما نظراً إلى وضع النادي لدى وصوله عام 2017... في عهد كلوب، كان صلاح وفيرجيل فان دايك النجمين اللذين غيّرا مسار تاريخ النادي".

وأضاف: "إلى جانب ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، اللذين لا يقلان عنه تألّقاً، شكّل صلاح جزءاً من أكثر ثلاثي هجومي فتكاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. ومازح جوزيه مورينيو يوماً، قائلاً إن هذا الثلاثي الهجومي يُوصف بأنه (آخر عجائب الدنيا). والحقيقة أنهم كانوا استثنائيين، على مدار أربعة مواسم رائعة".

وداع متأخر لمحمد صلاح؟

كاراغر تحدث عن "ميزة يجب تذكّرها دوماً، لدى الحديث عن المكانة المستحقة لصلاح بين العظماء"، وتتمثل في أنه كان "متاحاً بشكل استثنائي".

وأضاف: "على مدار تسعة مواسم في أعلى المستويات، شارك صلاح في 435 مباراة - بمعدل يزيد قليلاً عن 48 مباراة كل عام مع ناديه. هذه أرقام استثنائية، نظراً إلى الجهد البدني والذهني الهائل الذي بذله هو وفريقه طيلة غالبية تلك الفترة".

ولفت إلى أن صلاح "كان يظهر عليه التذمر بوضوح، إذا استُبدل واضطر إلى الغياب ولو لدقيقة واحدة"، معتبراً أن "هذا الشغف وهذه المثابرة هما من سمات العظمة الحقيقية".

وتابع: "أرى أن توقيت إعلان الثلاثاء مثالي وذكي في آنٍ. لا شكّ أن هناك اقتراحات لاحقة بأن القرار جاء متأخراً بسنة، وأنه كان من الأفضل لجميع الأطراف لو أنه ودّعهم عندما فاز النادي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو الماضي".

ماذا قال كاراغر عن نزاعه مع صلاح؟

كاراغر تطرّق إلى انتقاداته لصلاح، قائلاً: "هناك مَن سيذكر حتماً الخلافات العلنية من حين لآخر بيني وبين صلاح على مرّ السنين، ويزعم وجود مشكلة شخصية كامنة بيننا. دعوني أؤكد من دون أي تردد: بوصفه لاعباً، أنا معجب جداً بمحمد صلاح. عندما كان ينشر بين الحين والآخر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو يُجري مقابلات ينتقد فيها النادي أو قراراته، كان ردّ فعلي الطبيعي والبديهي هو الدفاع عن ليفربول والتعبير عن استيائي، بالمبدأ ذاته الذي دافعت به عن تشيلسي ضد إنزو ماريسكا، أو مانشستر يونايتد ضد ما اعتبرتها هجمات من روبن أموريم، والتي حدثت كلّها في الفترة ذاتها تقريباً من هذا الموسم. ولائي للنادي، وسيبقى كذلك دائماً".

وزاد: "بصفته لاعباً سيغادر ليفربول قريباً، سينظر قريباً إلى المكان الذي صنع فيه اسمه - كما أفعل أنا - كجزء من عائلته الكبيرة. سيتفهّم وجهة نظري، إذا أو حين ينتقد أحدهم ليفربول في المستقبل. وسيتفهّم أيضاً أن لا أحد لا يُمكن الاستغناء عنه، رغم أن رحيل لاعب عظيم أمر محزن دوماً. يظهر دائماً بطل جديد في أنفيلد".

ورأى أن "تأكيد نواياه الآن يضمن له وداعاً مؤثراً يليق بمكانته"، ولم يستبعد "وداعاً مثالياً" خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، وليس في "أنفيلد" بعد آخر مباراة لليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز في مايو.

تصنيفات

قصص قد تهمك