يواجه المدربون في كرة القدم الحديثة تحدياً معقداً في إدارة اللاعبين النجوم الذين يرفضون الراحة رغم الإصابات والإرهاق، حيث يؤكد المدرب السابق لباريس سان جيرمان ومنتخب الجزائر، وحيد خاليلوزيتش، أن "كل اللاعبين يريدون اللعب طوال الوقت، حتى عندما يكونون مرهقين، وحتى عندما يكونون مصابين".
وبحسب L'Equipe، تبرز حالة عثمان ديمبيلي كمثال واضح، إذ يبدو أنه سيغيب عن مباراة الإياب أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء، بعدما رفض التوقف رغم الإشارات التحذيرية من عضلة ساقه اليسرى.
يشدد خاليلوزيتش على أن القرار النهائي يعود للمدرب، مؤكداً: "حتى لو كان اللاعب ميسي أو رونالدو، القرار يعود لك، بالنسبة لديمبيلي، لم أكن لأجعله يلعب حتى مباراة الذهاب. حتى لو أصر، حتى لو كان أفضل لاعب في العالم".
يلعب علم النفس دوراً محورياً في عمل المدربين، خاصة مع وجود دوائر نفوذ حول اللاعبين تعقّد المعادلة. يوضح مسؤول سابق في باريس سان جيرمان: "هناك الوكيل الذي يدفع باللاعب للعب، والاختصاصي الفيزيائي الخاص، والمعالج الطبيعي الموثوق. يمكنهم أن يدمروا كل العمل الذي قمت به خلال الأسبوع لأنهم لا يعرفون حجم الأحمال التي تحملها اللاعب".
يشير ستيفان جوبار، مساعد رودي غارسيا في المنتخب البلجيكي، إلى عقلية اللاعبين: "كل اللاعبين هم منافسون، ولديهم شعور بأن الإصابة لا تحدث إلا للآخرين".
أزمة النجوم الكبار
التحدي الأكبر يظهر مع النجوم الكبار مثل كيليان مبابي أو نيمار. كيف يمكن إقناعهم بأخذ قسط من الراحة؟ حتى اليوم، لا يزال ليونيل ميسي (38 عاماً) وكريستيانو رونالدو (41 عاماً) يرفضان التوقف.
يقدم جواو ساكرامنتو، المساعد السابق لكريستوف غالتييه في ليل وباريس سان جيرمان، تفسيراً لهذه الظاهرة: "في كرة القدم، هناك مقولة: 'كل اللاعبين لديهم نفس الحقوق، لكنهم يعاملون بشكل مختلف'. هذا لا يعني وجود امتيازات، بل يعني وجود مسؤوليات وتأثيرات مختلفة".
يوضح ساكرامنتو أن لاعباً مثل ليونيل ميسي أو نيمار، أو مبابي له وزن وتأثير وإعلامي أكبر. وقال عن عقلية النجوم: "من تجربتي، اللاعبون الكبار يريدون دائماً اللعب، ليس بسبب الغرور أو الشعور بالتفوق. إنهم يريدون اللعب لأنهم منافسون متطرفون".
وأضاف: "دافعهم هو الأداء والتفوق. ليس سهلاً عليهم أن يتركوا جانباً، خاصة أمام خصم يُفترض أنه أضعف. بالنسبة لهم، هي فرصة للتسجيل وصناعة الأهداف".









