مايكل كاريك يكشف سر "البداية القوية" مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك في مقر مانشستر يونايتد بعد تولي تدريب الفريق حتى نهاية الموسم - 13 يناير 2026 - mutd/x
مايكل كاريك في مقر مانشستر يونايتد بعد تولي تدريب الفريق حتى نهاية الموسم - 13 يناير 2026 - mutd/x
دبي-الشرق

يستمتع مايكل كاريك بدوره كمدرب مؤقت لمانشستر يونايتد، حيث قاد الفريق لجمع 13 نقطة من خمس مباريات خلال الشهر الماضي، ما دفع الفريق للصعود إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز.

 في مقابلة مطولة مع "BBC"  كشف مايكل كاريك الفائز مؤخراً بجائزة مدرب الشهر عن فلسفته التدريبية وإيمانه بالمواهب الشابة، وتحدث عن مستقبله مع النادي في ظل انتهاء عقده نهاية الموسم.

اللحظات الأولى

تلقى كاريك المكالمة الهاتفية التي غيرت مساره المهني بينما كان يقود سيارته، لكن رد فعله كان هادئاً بشكل لافت. وأوضح أن الأمر بدا طبيعياً وليس غروراً منه، مشيراً إلى أن وجوده الطويل في النادي وخبراته المتراكمة جعلته يشعر بأن هذه الفرصة قد تأتي يوماً ما. لم يكن رد فعله انفعالياً، بل اتصل بزوجته ببساطة ليخبرها بالأمر.

كان التحدي الأول يتمثل في تكوين الفريق المساعد خلال فترة زمنية قصيرة جداً. ضم كاريك ستيف هولاند وجوناثان وودجيت وجوني إيفانز وترافيس بينيون وكريغ موسون، مشدداً على أهمية التوازن والخبرة المتنوعة. وأشار إلى أن رسالته الأولى للاعبين كانت واضحة: "أنا هنا لدعمكم ومساعدتكم ودفعكم للأمام".

فلسفة خاصة

يؤمن كاريك بأن استخراج أفضل ما في اللاعبين يتطلب أكثر من الجوانب التكتيكية والتقنية. يرى أن معاملة الناس باحترام وبناء الاتصال معهم أمر حاسم، مؤكداً أنه بدون هذا الاتصال والقبول والرغبة في الاتباع، تفقد كل الأجزاء الأخرى قيمتها.

كشف أنه لم يصرخ على اللاعبين بعد، موضحاً أن هناك وقتاً لكل أنواع المشاعر، وأن وجوده في هذا الموقع يدفعه لاختيار الوقت المناسب والضغط على الأزرار المناسبة للحصول على ردود الفعل المناسبة.

يعتمد كاريك على فريقه المساعد بشكل كبير، مؤكداً أنه لا يملك كل الإجابات وأن المناقشة والتحدي المتبادل ضروريان. وصف العلاقة بينهم بأنها قوية، حيث يملك الجميع آراء قوية لكنهم يصفون الأمور معاً ولديهم فهم مشترك للاتجاه المطلوب.

مايكل كاريك وماتيوس كونيا في مباراة ديربي مانشستر - 17 يناير 2026
مايكل كاريك وماتيوس كونيا في مباراة ديربي مانشستر - 17 يناير 2026 - Reuters

إيمان بالمواهب الشابة

أظهر المدرب المؤقت إيماناً كبيراً بالمواهب الشابة، وخاصة كوبي ماينو البالغ من العمر 20 عاماً، الذي لم يبدأ أي مباراة في الدوري هذا الموسم قبل قدوم كاريك، لكنه أصبح عنصراً أساسياً تحت قيادته. وصف ماينو بـ"الموهبة الهائلة"، مشيراً إلى معرفته به منذ كان في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمره.

أكد أن قراره بإشراك ماينو لم يكن صعباً، موضحاً أن ما فعله اللاعب الشاب في مثل هذا العمر الصغير أمر لا يصدق. وكان حريصاً على عدم إعطائه معلومات كثيرة، بل ترك له المجال ليجد إيقاعه وتدفقه في اللعب مرة أخرى، مع التركيز على بناء ثقته.

مايكل كاريك وماينو في مباراة مانشستر يونايتد وتوتنهام بالدوري الإنجليزي - 7 فبراير 2026
مايكل كاريك وماينو في مباراة مانشستر يونايتد وتوتنهام بالدوري الإنجليزي - 7 فبراير 2026 - Reuters

تحدث كاريك بفخر عن سجل الأكاديمية الذي يمتد 88 عاماً، حيث يوجد دائماً لاعب من أكاديمية النادي في كل تشكيلة يوم المباراة منذ عام 1937. أكد أن هذا مصدر فخر كبير وليس عبئاً، وأن الأكاديمية في أيدٍ أمينة وتنتج لاعبين عاماً بعد عام. وعندما أدخل تايلر فليتشر ضد توتنهام، أصبح المراهق البالغ من العمر 18 عاماً هو الخريج رقم 258 من الأكاديمية الذي يلعب مع الفريق الأول.

المستقبل والتطلعات

بخصوص مستقبله في أولد ترافورد، كان كاريك واضحاً في تأكيده أن هذه الوظيفة المثالية بالنسبة له. قال إنه يستمتع حقاً بما يفعله ويشعر بالامتياز لوجوده في هذا المنصب، لكن ليس لأسباب عاطفية فقط، بل لأنه يعتقد أنه يستطيع القيام بالمهمة.

أشار إلى أنه لا يقرر المدة التي سيستمر فيها، لكنه يحب التواجد في النادي وطالما هو هناك، سيبذل كل ما بوسعه. أكد أنه يخطط دائماً للمستقبل البعيد لصالح النادي، معتبراً أن هذا هو النهج الصحيح.

وصف كاريك بيئة العمل بأنها رائعة، من الفريق المساعد إلى اللاعبين، مؤكداً أنه مكان يتطلع للحضور إليه كل يوم. وأعرب عن امتنانه للدعم الذي يحصل عليه محلياً وعالمياً، واصفاً إياه بأمر لا يصدق يصعب وصفه.

تصنيفات

قصص قد تهمك