خرج الوضع عن السيطرة لفترة، في مباراة بنفيكا وريال مدريد على ملعب "النور"، بسبب تعرض فينيسيوس جونيور لعنصرية محتملة.
أكدت "BBC"، أن فينيسيوس جونيور "إدّعى" تعرضه للإساءة 20 مرة خلال 8 سنوات مع ريال مدريد.
واتهم فينيسيوس الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، بتوجيه إساءة عنصرية له، حيث ذكر الإعلام الإسباني أنه وصفه بـ"القرد".
وألقى جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، اللوم على فينيسيوس، قائلاً: "لسوء الحظ لم يكن سعيداً بتسجيل ذلك الهدف المذهل فحسب، عندما تُسجّل هدفاً كهذا، تحتفل بطريقة محترمة".
وأوضح مورينيو أن بنفيكا لا يمكن أن يكون نادياً عنصرياً في كرة القدم، ذلك أن أوزيبيو أعظم لاعب في تاريخه كان أسمر البشرة.
فينيسيوس والعنصرية
منذ سنوات، أصبح فينيسيوس رمزاً مقاوماً للعنصرية في عالم كرة القدم، غير أن مورينيو طالبه بتصرفات أفضل، وقال: "نعم، إنهم يهينونه، لكن عليه أن يتصرف بشكل أفضل".
وأشارت "BBC" إلى إلقاء اللوم على الشخص المتضرر وردة فعله، حين أشارت إلى فكرة "العنصرية بلا عنصريين" لعالم الاجتماع الأميركي إدواردو بونيلا سيلفا.
سبتمبر 2022.. أول المشاكل في إسبانيا
بدأت أشهر مشاكل فينيسيوس مع العنصرية في سبتمبر 2022، حين هتف مشجعو أتلتيكو مدريد بعبارات عنصرية خارج الملعب، ولم تُوجه النيابة العامة أي اتهامات.
وفي يناير 2023، عُثر على دمية ترتدي قميص فينيسيوس معلقة على جسر، وحُكم على 4 أعضاء من رابطة مشجعي أتلتيكو مدريد بالسجن لمدد تتراوح بين 14 و22 شهراً، خُففت لاحقاً إلى غرامات وأوامر تقييدية.
حادثة "ميستايا".. نقطة التحول
توالت الأحداث خلال الأشهر التالية، لتكون حادثة ملعب "ميستايا" بين فينسيوس وجمهور فالنسيا في مايو 2023 نقطة التحول، وهي المباراة التي طرد في وقتها الإضافي بعد مشادة مع لاعبي المنافس.
وفي يونيو 2024، حُكم على 3 مشجعين بالسجن 8 أشهر ومنعهم من دخول الملاعب لمدة عامين لمشاركتهم في الإساءة ضد اللاعب، وهو أول حكم من نوعه في إسبانيا.
المشهد تكرر في ميستايا خلال مباراة مارس 2024، حيث استقبل فينيسيوس بصيحات استهجان، وسجل هدفين ليحتفل بشكل مثير أمام الجماهير الغاضبة.
عنصرية ضده حتى في غيابه
وعانى فينيسيوس من العنصرية حتى في مباريات غاب عنها، حيث هُتف ضده بعبارات عنصرية قبل مباراة أتلتيكو مدريد وإنتر ميلان بدوري الأبطال، ليبلغ ريال مدريد عن الحادثة.
بعدها بأيام، سُمعت هتافات "فينيسيوس يموت" في ملعب أوساسونا. وفي 29 سبتمبر 2024، ألقي القبض على 4 أشخاص بتهمة التحريض على حملة كراهية على مواقع التواصل.
في فبراير الماضي، أوقف الحكم خوسيه ماريا مارتينيز مباراة ريال مدريد وريال سوسيداد بموجب بروتوكول مكافحة الكراهية في إسبانيا، بسبب هتافات معادية لفينيسيوس.
فينيسيوس: أنا من يحاسب العنصريين
عانى البرازيلي من إهانات عنصرية أيضاً خلال أول مباراة لألفارو أربيلوا كمدرب لريال مدريد ضد ألباسيتي في كأس الملك، وهو ما أدانته رابطة الدوري الإسباني بشدة.
ووسط كل هذه الحوادث، كان فينيسيوس قد نشر على منصة "X" بعد سجن مشجعي فالنسيا: "طلب مني الكثيرون تجاهل الأمر، وقال آخرون إن نضالي عبثي، وإنه يجب عليّ أن ألعب كرة القدم فقط".
وأضاف: "لكن، كما قلت دائماً، لست ضحية للعنصرية، بل أنا من يحاسب العنصريين، هذه أول إدانة جنائية في تاريخ إسبانيا ليست لي وحدي، بل هي لجميع ذوي البشرة السمراء".











