أثبت سفيان بوفال أنه لاعب محوري في صفوف لوهافر بعد شهر واحد فقط من انضمامه للنادي، حيث قدم أداءً حاسماً للمباراة الثانية على التوالي، الأحد الماضي ضد تولوز (2-1).
الدولي المغربي البالغ من العمر 32 عاماً فرض نفسه كقائد فعلي لفريقه، رغم عدم مشاركته كأساسي طوال الموسم مع سانت جيلواز البلجيكي قبل انتقاله إلى فرنسا.
أرقام استثنائية تؤكد تأثير بوفال
استعرضت صحيفة "Lequipe" الفرنسية أرقام الدولي المغربي في مواجهة تولوز، إذ خاض بوفال خمسة عشر صراعاً على الكرة واستعادها سبع مرات، بالإضافة إلى صناعة تمريرة حاسمة في مواجهة تولوز.
هذه الأرقام تعكس التأثير الكبير للاعب الذي لم يستكمل بعد جاهزيته البدنية الكاملة، لكنه نجح في تغيير مسار المباريات بخبرته الدولية الواسعة التي تشمل 46 مباراة دولية سجل خلالها 8 أهداف.
مسيرة صعود سريعة منذ الانضمام إلى لوهافر
بدأ سفيان بوفال مشواره مع لوهافر بالدخول كبديل أمام رين (1-1) وموناكو (0-0)، قبل أن يشارك أساسياً في ثلاث مباريات متتالية.
نقطة التحول الحقيقية جاءت في مواجهة ستراسبورغ (2-1) يوم 8 فبراير، حيث لمس الكرة 73 مرة ونفذ أربع مراوغات ناجحة، وهي أرقام قياسية في تلك المباراة.
يقول ديغار، مدرب الفريق: "الجميع يعرف قدرات اللاعب، لكن ما يعجبني كثيراً هو العقلية التي وصل بها. أنا مقتنع أننا سنشهد أداءً أفضل حتى نهاية الموسم". اللاعب السابق في ليل الفرنسي كان قد أُعفي من عقده في 5 يناير الماضي من قبل سانت جيلواز بسبب نقص اللياقة البدنية.
الجميع يعرف قدرات اللاعب (بوفال)، لكن ما يعجبني كثيراً هو العقلية التي وصل بها. أنا مقتنع أننا سنشهد أداءً أفضل حتى نهاية الموسم
ديدييه ديغار - مدرب لوهافر الفرنسي
قيادة فنية وتحفيزية داخل الملعب
لم يكتفِ بوفال بالتأثير التقني، بل أصبح قائداً يستمع إليه الجميع في غرفة الملابس. بعد مواجهة موناكو (24 يناير، 0-0)، ألقى خطاباً تحفيزياً لزملائه، وشوهد وهو يلقي كلمات تشجيعية عقب الهدف الأول ضد تولوز.
يعلق أنطوان تانغي، عضو اتحاد مشجعي النادي: "إنه يقاتل ويسيطر على اللعب، تمريرته لسوماري لم أتعافَ منها بعد!.. منذ متى لم نشهد هذا المستوى في لوهافر؟.. ما يفعله هائل، لقد وضع نفسه كرئيس للفريق".
خبرة كأس العالم تصنع الفارق
يمتلك الدولي المغربي رصيداً دولياً ضخماً مع أسود الأطلس، إذ وصل إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، وهو ما ينعكس على أدائه في الدوري الفرنسي. رغم بعض القرارات الخاطئة أحياناً بسبب الجشع الهجومي، إلا أن زملاءه يبحثون عنه باستمرار لصناعة الفارق.
على الجناح أو في المحور، أصبح المولود في باريس الورقة الرابحة للنادي النورماندي، حيث يلحق الأذى بالخصوم ويجبرهم على التراجع أمام مراوغاته وتمريراته الحاسمة.
ردود فعل جماهيرية متحمسة
كتب أحد المشجعين على وسائل التواصل يوم الاثنين: "إنه شعور رائع أن تستيقظ وأنت تتذكر التمريرة الدقيقة لبوفال!" هذه الرسالة تلخص حالة الحب التي غزا بها خط الوسط الهجومي قلوب الجماهير في غضون شهر واحد فقط.
المشجعون الذين تساءلوا عن حالته البدنية عند توقيع العقد، تبددت مخاوفهم سريعاً بعد تسديدته القوية من 25 متراً أمام رين، والتي اضطر الحارس سامبا لصدها ببراعة.









